فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 725

> 248 > وعنه كراهية القنوت جملةً .

وأهل مكة يقنتون ؛ كابن جريج وغيره .

فأما من لم ير القنوت سنة ، فالحنفية ؛ فقال إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا سلم أبو مقاتل السمرقندي ، عن نصر بن عبد الكريم قال: سألتُ أبا حنيفةَ عن القنوتِ إذا كنت خلفَ الإمامِ ، قالَ: القنوتُ عندي بمنزلة التشهد ؛ يقنتُ من خلف الإمام في أنفسهم كما يقنتُ الإمامُ .

وروى أصبغ وجماعة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال: سئل مالك عن القنوت في الصبحِ ، قال: الذي أدركت عليه الناس ، وهو أمر الناس القديم ، فالقنوت قبل الركوع ، وبه آخذُ .

قلتُ: فالقنوت في الوتر ؟ قال: ليس فيه قنوتٌ .

وقال ابن وهب: سمعتُ مالكًا يقول: الذي آخذُ به في خاصة نفسي ، القنوتُ في الفجر قبل الركوعِ .

وقالَ ابن وهب: كان مالك والليث لا يرفعان أيديهما في القنوتِ .

وقال أبو نعيم: سمعتُ الثوري يقول: إن قنتَ فحسنٌ ، وإن ترك فحسن .

وقال علي بن الجعد: سمعتُ سفيانَ الثوري ، وسئلَ عن القنوت في الفجرِ ، فقال: لا بأس به ، وأما نحن فلا نفعله .

وقال الحسينُ بن حفص ، عن سفيان قال: منهم من قنتَ ، ومنهم من لم يقنتْ ، ولكن لا يعجبني القنوتُ في الفجر .

وقال إسحاق الحربي: سمعتُ أبا ثور يقول لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقولُ في القنوت في الفجر ؟ قال: إنما يكون القنوت في النوازِلِ .

فقال أبو ثور: وأي نوازل أكثر من هذِه النوازلِ التي نحن فيها .

آخره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت