241 -مسألة: إذَا كانَ العدوُّ في غيرِ جهةِ القِبلَةِ ، فرقَ الإمامُ النَّاسَ طَائِفتينِ ؛ طائفة بإزاءِ العدوِّ ، وطائفةَ خلفهُ ؛ فيصلِّي بها رَكعةً ، ويثبتُ قائمًا حتى تتمَّ لأنفسها وتسلِّمَ ، وتنصرفَ إلى وجاهةِ العدوِّ ، ثمَّ تجيء الطائفةُ الأخرى فتحرم خلفه ، فيصلِّي بها الركعةَ الثانيةَ ، ويجلسُ للتَّشهُّدِ ، وتقومون ؛ فيصلون ركعةً ثانيةً ، ثم يجلسون يتشهدون ويسلِّمُ بهِم .
وقالَ أبو حنيفة: يصلي بالأولى ركعة وتنصرف ، وتجيء الأخرى فتحرم معه ، فيصلي بها ركعة ويتشهد ويسلم ، فتنصرف هي إلى مقامها ، وتجيء الأولى ، فتصلي ركعة بغير قراءة ، وتنصرف إلى مقامها ، وتجيء الثانية ، فتصلي ركعة بقراءة وتشهد ، وتسلم .
وعن مالك كأحمد ، وعنه أن الإمامَ يسلم ولا ينتظرُ الثانية .
وقال داودُ: جميعُ ما وردَ جائزٌ .
ولنا بنحو ما سقنا حديث سهل بن أبي حثمةَ مخرج في ( خ م ) .
وقد روي عن ابن عمرَ كما وصفوا ، لكنه فيه عمل كثير كما ترى بلا ضرورة .
242 -مسألة: فإذا كانَ العدوُّ في جهةِ القبلَةِ أحرم بهم أجمعينَ ، وركعُوا معهُ ، فَإِذَا سَجَدَ سجدُوا إلا الصَّفَّ الذي يلي الإمامَ ؛ فإنَّهُم يقفُونَ يحرسُونَ ، فإذا قامَ الناسُ مِنَ الرِّكعةِ ، سجدَ الَّذِينَ حرسُوا ، ثُمَّ لحقُوا بهم ، ثم يَرْكَعُونَ ويرفَعُونَ ،