717 -- مسألة -: يخير الإمام في الأسرى بين القتل والرق ، والفداء والمن .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الفداء والمن .
لنا قوله تعالى:"فإما منا بعد وإما فداء".
الليث ، حدثني المقبري ، سمع أبا هريرة يقول:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال ، سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية ، فخرج إليه رسول الله ، فقال له: ما عندك يا ثمامة ؟ قال: عندي يا محمد خير ؛ إن تقتل - تقتل - ذا دم ، وإن تنعم تنعمْ على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان الغد ، - ق 164 - أ - / فقال له: ما عندك يا ثمامة ؟ قال: ما قلت لك ."
فتركه حتى كان بعد الغد ، فقال: ما عندك يا ثمامة ؟ فأعاد ذلك القول ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انطلقوا بثمامة .
فانطلق به إلى نخل قريب من المسجد ، فاغستل ، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله"."
وقد من النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي عزة الجمحي ، وفدى الأسارى يوم بدر .
( د ) عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة".
أحمد ، نا علي بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس قال:"استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأسارى يوم بدر ، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم ، وتقبل منهم"