فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

658 -صلوا الحزم فالخطب الّذي تحسبونه ... يسيرا فقد تلفونه متعسّرا [1]

وقد دخلت على خبر الموصوف بالموصول بعد دخول إن في قوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [2] . فدخولها عليه مع عدم إن أحق.

ومثال دخولها على غير مضاف إلى الموصول قول امرأة ترثي أخاها:

659 -يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما ... وكلّ الّذي حمّلته فهو حامله [3]

انتهى [4] .

وفي كلامه أمران:

الأول: أنه أثبت سببا موجبا لدخول الفاء على الخبر، وهو تقدم أما، وهذا لا يتحقق؛ -

(1) البيت من بحر الطويل مجهول القائل.

اللغة: الحزم: ضبط الأمور والأخذ بالحيطة فيها. الخطب: الأمر والشأن العظيم. تلفونه: تجدونه.

والشاعر يدعو إلى اليقظة في الامور كلها، فقد يكون الأمر يسيرا وبدون أخذ الحذر والحيطة يصبح عسيرا شديدا.

والشاهد فيه قوله: فالخطب الذي .. فقد تلفونه، حيث اقترن بالفاء خبر المبتدأ الموصوف بموصول صلته فعل صالح للشرطية.

والبيت في: شرح التسهيل (1/ 330) وهو كذلك في: التذييل والتكميل (4/ 103) وليس في معجم الشواهد.

(2) سورة الجمعة: 8.

(3) البيت من بحر الطويل من قصيدة عظيمة في المراثي قالتها زينب بنت الطثرية ترثي بها أخاها يزيد الشاعر المشهور، وقد قتل سنة (126 هـ) ، وقبل بيت الشاهد قولها:

فتى ليس لابن العمّ كالذّئب إن رأى ... بصاحبه يوما دما فهو آكله

يسرك مظلوما ...

بيت الشاهد وبعده:

إذا نزل الأضياف كان عذوّرا ... على الحيّ حتّى تستقلّ مراجله

تصفه بالنجدة والمروءة والكرم. والعذوّر: السيئ الخلق، وهو هنا مع قومه ليكرموا الأضياف.

والقصيدة في شرح ديوان الخنساء، ومراثي ستين شاعرة من العرب (ص 155) ، وهي أيضا في الأمالي لأبي عليّ القالي (2/ 96) ، وفي شرح ديوان الحماسة: (2/ 921) .

قال: «وفيها أبيات تنسب للعجير السّلولي» .

والشاهد في البيت قوله: وكل الذي حملته فهو حامله؛ حيث اقترن الخبر بالفاء؛ إذ كان المبتدأ مضافا إلى اسم موصول بصلة هي فعل صالح للشرطية.

والبيت في: التذييل والتكميل (4/ 104) وفي معجم الشواهد (ص 287) .

(4) شرح التسهيل لابن مالك: (1/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت