فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 5275

قال ابن مالك:(أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقامها غير متصرفة تصرّفها، ولا تصرّف الأسماء، وحكمها - غالبا - في التعدّي واللزّوم والإظهار والإضمار حكم الأفعال الموافقتها معنى، ولا علامة للمضمر المرتفع بها، وبروزه

مع مشبهها في عدم التّصرّف دليل فعليّته).

قال ناظر الجيش: لم يحدّ المصنف هنا اسم الفعل ولكنه حدّه في شرح الكافية بأن قال [1] ما معناه: إنه ما ناب عن فعل ولم يكن معمولا ولا فضلة [2] ، قال:

فنائب عن فعل: جنس يعم المصدر العامل، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة واسم الفعل، والحروف التي فيها معاني الأفعال كـ «ليت» و «لعل» فخرج بـ «لم يكن معمولا» ما سوى اسم الفعل والحرف لأن كلّا منهما غير معمول، وخرج بقولي: «ولا فضلة» الحروف. انتهى.

وهذا بناء منه على أن أسماء الأفعال غير معمولة لشيء فإنه يرى ذلك [3] وهو الصحيح، وسيذكر الخلاف في المسألة، إذا عرف هذا فقوله في التسهيل: أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقامها يستفاد منه أحد الأمرين وهو: كونها نائبة عن الأفعال، ولم يحتج إلى أن يقول: غير معمولة لأنه قد جعلها قائمة مقام الأفعال فكان حكمها حكمها، ولو أتى هنا بقوله: «نائبة» لاحتاج إلى ذلك، لكن قد يقال:

إن ما ذكره صادق على الحروف التي فيها معاني الأفعال؛ لأنها ألفاظ تقوم مقام الأفعال، فهي داخلة تحت عبارته وليس ثمّ ما يخرجها.

وقوله: تقوم مقامها يعلم منه أنها تقوم مقامها في العمل، إذ ليس من شأن -

(1) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1382) تحقيق د/ عبد المنعم هريدي (جامعة أم القرى) .

(2) هذا معنى بيت من الكافية وهو:

نائب فعل غير معمول ولا ... فضلة اسم الفعل والمجدي افعلا

(3) ويفهم ذلك من قول ابن مالك في شرح الكافية (3/ 1384) : «ولذلك جعل المحققون سبب بناء اسم الفعل شبهه بالحرف العامل في كونه مؤثرا غير متأثر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت