قال ابن مالك: (والخماسي المجرّد مفتوح الأوّل والثّاني والرّابع، أو مفتوح الأوّل والثّالث مكسور الرّابع، أو مكسور الأوّل مفتوح الثّالث، أو مضموم الأوّل مفتوح الثّاني مكسور الرّابع) .
-الأول: عرتن [2] وليس فيه دليل على إثبات فعلل في الرباعي؛ لأنه لم يجئ منه إلا هذا وقد قالوا فيه: عرنتن، فكان عرنتن هو الأصل كقرنفل، وكان عرتن فرعا عنه [3] . ومثال الثاني: علبط وهو الضخم، وعجلط، وعكلط؛ وهما اللبن الشديد الانعقاد، فأصلها علابط وعجالط وعكالط؛ لأنّه لم يرد من هذا النوع شيء دون ألف إلا وروي
مستعملا بألف [4] ، فعلم أن ما فيه الألف أصل وأن ما ليس هي فيه فرع عن ذلك الأصل. ومثال الثالث: جندل (لمكان الحجارة، وخنثر للشيء الخسيس من متاع القوم، والأصل فيهما: إما جنادل وخناثر؛ فيكون جمعا، وهو قول البصريين، وإما جنديل وخنثير؛ فيكون مفردا، وهو قول الكوفيين، ووافقهم أبو علي [5] ، وقد اختار ذلك المصنف. وإذا ثبت أن الأصل أحد هذين الوزنين ثبتت فرعية جندل وخنثر عليه) [6] .
قال ناظر الجيش: شرع في ذكر الخماسي المجرد وذكر أن له أربعة أوزان؛ وذلك لأنه [6/ 107] : إما مفتوح الأول والثاني والرابع كسفرجل اسما وشمردل صفة، وإما مفتوح الأول والثالث مكسور الرابع، قالوا: ولم يجئ إلا صفة نحو: جحمرش [7] -
(1) ينظر: الكتاب (4/ 301) ، والمقتضب (1/ 206) ، والمصنف (1/ 30) ، وابن يعيش (6/ 142) ، ونزهة الطرف (ص 93) ، والمبدع (ص 7) ، والمزهر (2/ 33) ، والهمع (2/ 159) ، وأوضح المسالك (4/ 361) ، والتصريح (2/ 356) ، والأشموني (4/ 248) ، والتكملة (ص 229) .
(2) نبت يدبغ به. اللسان «عرتن» .
(3) قال ذلك سيبويه (2/ 352) : «والعرنتن قد تبينت بعرتن والبناء. وقرنقل مثله؛ لأنه ليس في الكلام مثل: سفرجل» . انظر: المساعد (4/ 15) .
(4) انظر: المساعد (4/ 16) ، والأشموني (4/ 248) .
(5) راجع: الأشموني (4/ 248) ، والمساعد (4/ 16) ، وشرح الكافية (ص 2027، 2028) .
(6) ما بين القوسين سقط من (جـ) .
(7) الجحمرش: من النساء: العجوز الكبيرة، ومن الإبل: الكبيرة المسنة. اللسان «جحمرش» .