قال ابن مالك: (وما أعرب مثل هذا الجمع غير مستوف للشّروط فمسموع كنحن الوارثون، وأولي وعلّيّين وعالمين وأهلين وأرضين وعشرين إلى التّسعين) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المادة؛ لأن من شرط التثنية والجمع الاتفاق في اللفظ. وتصحيح الكلام أن يقال:
وكون التّذكير لبعض مثنّى أو مجموع كاف وكذا العقل في الجمع [1] .
وقد شذوا في كلمة فغلبوا فيها المؤنث على المذكر فقالوا ضبعان في ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر. وعلل ذلك بما يعرض من الثقل لو قالوا: ضبعانان؛ على أنه قد قيل: ضبعانان، بتغليب المذكر على الأصل.
قال الشيخ: «وكذلك غلّبوا في الجمع، فقالوا: ضباع ولم يقولوا ضباعين» [2] .
قال ناظر الجيش: لما انقضى الكلام على شروط الجمع المصحح بالواو والنون، شرع في ذكر ما أعرب [1/ 100] إعراب الجمع المذكور ولم يستوف الشروط المذكورة؛ لكنه حمل على الجمع في إعرابه، ولذا كان موقوفا على السماع.
فمن ذلك الوارد بصورة الجمع من أسماء الله تعالى: مثل: وَنَحْنُ الْوارِثُونَ [3] ، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [4] ، فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [5] ؛ لأن معنى الجمعية فيها ممتنع. وما ورد منها بلفظ الجمع فتعظيم مقتصر فيه على السماع.
ومنه: أولو: وهو اسم جمع ومعناه ذوو كما تقدم.
ومنه: عليّون: وهو اسم مفرد وكأنه لما أخذ الغاية في الارتفاع.
قال المصنف [6] : هو اسم لأعلى الجنة جعلنا الله من أهله بمنه وكرمه - كأنه في الأصل فعيل من العلو فجمع جمع ما يعقل وسمي به، وله نظائر من أسماء الأمكنة: -
(1) في هامش النسخة (جـ) جاء: فيه نظر تصحيحه أن يقال: وكون التذكير والعقل لبعض مجموع كاف، ويغلبان في التثنية فليتأمل. وأرى أنهما سواء.
(2) انظر: التذييل والتكميل (1/ 318) .
(3) سورة الحجر: 23.
(4) سورة الذاريات: 47.
(5) سورة الذاريات: 48.
(6) شرح التسهيل (1/ 80، 81) .