فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 5275

[من أحكام الحال: الاشتقاق وقد يأتي جامدا مؤولا]

قال ابن مالك: (واشتقاقه وانتقاله غالبان، لا لازمان، ويغني عن اشتقاقه وصفه، أو تقدير مضاف قبله، أو دلالته على مفاعلة أو سعر أو ترتيب أو أصالة أو تفريغ أو تنويع أو طور واقع فيه تفصيل. وجعل «فاه» حالا من «كلّمته فاه إلى فيّ» أولى من أن يكون أصله: جاعلا فاه إلى فيّ، أو: من فيه إلى فيّ، ولا يقاس عليه خلافا لهشام) [1] .

-وأنشد المصنف على جرّ الحال بباء زائدة:

1770 - كائن دعيت إلى بأساء داهمة ... فما انبعثت بمزؤود ولا وكل [2]

وأنشد غيره:

1771 - فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها [3]

قال ناظر الجيش: للحال شروط بعضها يرجع إلى نفس الحال، وبعضها يرجع إلى صاحبها، إلّا أنّ منها ما هو لازم، ومنها ما هو غالب وليس بلازم.

فمن الشروط الراجعة إلى الحال: الاشتقاق والانتقال: ومختار المصنف أنّهما غالبان لا لازمان، فكون الحال بلفظ مشتق ولمعنى منتقل كـ «جئت راكبا، وذهبت -

(1) ينظر: التسهيل (ص 108) .

(2) البيت من البسيط، وهو لرجل من فصحاء طيّئ. وينظر في شرح المصنف (2/ 322) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 728) ، والتذييل (3/ 692) ، والمساعد (2/ 7) ، والمغني لابن هشام (1/ 110) والمزؤود: المذعور، والوكل: الذي يكل أموره إلى غيره.

(3) البيت من الوافر، وقائله القحيف بن سليم العقيلي.

وهو من شواهد ابن مالك في شرح الكافية (2/ 728) ، وينظر في: التذييل (3/ 692) ، ومغني اللبيب (1/ 110) .

والخيبة: الحرمان من المطلوب، والركاب: الإبل التي يسار عليها.

فائدة: أنكر أبو حيان ما ذهب إليه ابن مالك فقال: ولا حجة في هذا على ما ادّعاه؛ إذ تحتمل الباء فيهما ألا تكون زائدة، بل الباء فيهما للحال، أما في البيت الأول فالتقدير: فما انبعثت ملتبسا بمزؤود.

ويعني بذلك المتكلم نفسه ...

وأما البيت الثاني فالتقدير: فما رجعت متلبسة بحاجة خائبة ركاب، وإذا احتمل أن تكون للحال لم يكن في ذلك دليل على زعمه أنّ الحال قد تجرّ بباء زائدة ... اه.

ولابن هشام وابن عقيل دفاع عن ابن مالك، ينظر في: المغني (1/ 110، 111) ، والمساعد (2/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت