قال ابن مالك: (وربّما وقع بين الغين والخاء، وبين الضّاد واللّام، وبين الذّال والثّاء، وبين الفاء والباء، وبين الجيم والياء) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرابعان: اللام والراء، فمثال إبدال اللام من الراء قولهم: الشلح في الشرح، وهي النطفة يكون منها الولد. ومثال إبدال الراء من اللام قولهم في الدرع: نثره، والأصل: نثله. والدليل على أن اللام أصل قولهم في الفعل: نثلها دون نثرها، وكذا قولهم في لعل: رعلّ، وقولهم: رجل، وجر وأوجر [1] في وجل وأوجل، وامرأة وجرة في وجلة، وهي لغة قيس، قال الفراء: أنشد أبو الليث:
4366 - فإنّي بالجار الخفاجيّ واثق ... وقلبي من الجار العباديّ أوجر
إذا ما عقيليان قاما بذمه ... شريكين فيها فالعبادي أعذر [2]
الحرفان الخامسان: النون واللام، فمثال إبدال النون من اللام، قولهم في لعل:
لعن [3] ، وإنما جعل لعل الأصل؛ لأنه أكثر استعمالا، وقولهم: ناسيما في لا سيما [4] . ومثال إبدال اللام من النون قولهم: في أصيلان تصغير أصلان:
أصيلال، فاللام بدل من النون [5] ، ولذلك إذا سميت به منعته من الصرف للعلمية، وزيادة الألف واللام التي هي قائمة مقام النون وبدل عنها.
الحرفان السادسان: العين والحاء. فمثال إبدال العين من الحاء قولهم: ضبع بمعنى: ضبح [6] ، ومثال إبدال الحاء من العين قولهم: ريح في ريع، وقولهم: سرح في سرع.
قال ناظر الجيش: يشير إلى أن التكافؤ في الإبدال وقع قليلا بين ما ذكره، ودل -
(1) راجع القلب والإبدال (ص 52) ، واللسان «وجر» .
(2) من الطويل والبيت الأول في النكت الحسان نسبه أبو حيان للهيثم، والشاهد فيه: قوله: «أوجر» حيث أبدل اللام راء.
(3) انظر: القلب والإبدال (ص 33) ، وسر الصناعة (2/ 161) ، وابن يعيش (8/ 78) .
(4) راجع القلب والإبدال (ص 5) .
(5) قال سيبويه في الكتاب (2/ 315) : «وقد أبدلوا اللام من النون، وذلك قليل جدّا، قالوا:
أصيلال، وإنما هو: أصيلان) وانظر القلب والإبدال (ص 5) ، والرضي (2/ 226) .
(6) انظر: القلب والإبدال (ص 24) .