قال ابن مالك: (لماضيها المجرّد مبنيّا للفاعل «فعل» و «فعل» و «فعل» و «فعلل» ، فـ «فعل» لمعنى مطبوع عليه ما هو قائم به أو كمطبوع عليه أو شبيه بأحدهما، ولم يرد يائيّ العين إلّا «هيؤ» ولا متصرّفا يائيّ اللّام إلّا «نهو» ، ولا مضاعفا إلّا قليلا مشروكا، ولا متعدّيا إلّا بتضمين أو تحويل، ولا غير مضموم عين مضارعه إلّا بتداخل) .
قال ناظر الجيش: قال المصنف [2] : «احترز بـ «ماضيها» من المضارع والأمر، و «بالمجرّد» من المزيد فيه، و «بالمبنيّ للفاعل» من المبنيّ للمفعول، وأشير بـ «مطبوع عليه ما هو قائم به» إلى نحو: كرم، ولؤم، ونبه، وسفه، وبزل [3] ، وجبن، وذكو [4] وبلد، وحسن، ووضؤ، وصبح [5] ، وفصح، ورطب، وصلب، ووتر، ووقر، وكثر، وحقر، ونزر، وكثف [6] ، ولطف، وسهل، وصعب، وعظم، وضخم، و (ضؤل) [7] ، وكبر، وصغر، ونظف، وقذر،
ورجس، ونجس، فالأصل في هذه الأفعال: أن يقصد بها معان غير متجددة ولا زائدة كجودة المطبوع على الجودة، ورداءة المطبوع على الرّداءة، أو معان متجددة ثابتة كفصاحة المتعلّم الفصاحة، وحلم المتعوّد الحلم، ومن الأول: بعد الشّيء و (قرب) إذا كان -
(1) اعترض أبو حيان في التذييل والتكميل (رسالة) (6/ 2) على ابن مالك لأنه ذكر هذا الباب ضمن أبواب النحو وكان حقه أن يذكره في أبواب التصريف، وقد ذكر ابن عقيل في المساعد (2/ 585) تحقيق د/ محمد كامل بركات أن السبب في وضع هذا الباب هكذا هو «بيان حال العامل الذي انقضى الكلام في معمولاته» .
(2) انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 435) تحقيق د/ عبد الرحمن السيد ود/ محمد بدوي المختون.
(3) في أساس البلاغة (1/ 123) (جزل) قال: «ومن المجاز: رجل جزل: ذو عقل ورأي، وقد جزل» .
(4) في اللسان (ذكا) : «ويقال: ذكا يذكو ذكاء، وذكو فهو ذكيّ، ويقال: ذكو قلبه يذكو إذا حيّ بعد بلادة فهو ذكيّ على فعيل» .
(5) في اللسان (صبح) : «والصّباحة: الجمال وقد صبح بالضم يصبح صباحة» .
(6) في اللسان (كثف) : «الكثافة: الكثرة والالتفاف، والفعل كثف يكثف كثافة» .
(7) في (جـ) ، (أ) : ضيل، والذي يبدو أنها ضؤل.