فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 5275

قال ابن مالك: (وتختصّ كان بمرادفة لم يزل كثيرا وبجواز زيادتها وسطا باتّفاق وآخرا على رأي وربما زيد أصبح وأمسى ومضارع كان، وكان مسندة إلى ضمير ما ذكر أو بين جارّ ومجرور) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما المسألة السادسة: وهي أنه ربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب إلى آخره [1] في إثباتها خرم للقواعد كما تقدم وقد خرج ما استدل به المصنف على ذلك بأن فظلوا وفأصبحوا تامين قال [2] :

«ويحتمل أن يكونا ناقصتين وحذف خبرهما ضرورة لفهم المعنى» .

قال الشيخ [3] : «وما ذكره المصنف هو قول الأخفش [4] شبّه خبر كان الجملة بجملة الحال وحمله على ذلك قولهم: كان ولا مال له كما تقول: جاء ولا ثوب عليه ولا يعرف ذلك البصريّون. وقال الفارسيّ في قول الشّاعر:

749 -كنّا ولا تعصي الحليلة بعلها ... فاليوم تضربه إذا هو قد عصى [5]

[2/ 37] أن كان تامة ولا تعصي واو الحال» [6] .

قال ناظر الجيش: هاتان مسألتان:

الأولى: أن كان تستعمل بمعنى لم يزل وأنها اختصت بذلك من بين أخواتها:

قال المصنف [7] : «الأصل في كان أن يدل بها على حصول معنى ما دخلت -

(1) قوله: إلى آخره تكملته ... في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا.

وإنما قال: في إثباتها خرم للقواعد لأنّ أصل هذا الخبر أنه خبر للمبتدأ - كما ذكرنا - فلا يصح دخول الواو عليه لئلا يكون الفرع أكثر تصرفا من الأصل.

(2) القائل - ولم يشر إليه - هو أبو حيان، انظر التذييل والتكميل (4/ 209) .

(3) التذييل والتكميل (4/ 210) .

(4) المرجع السابق، والهمع (1/ 116) .

(5) البيت من بحر الكامل أنشده ابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري (توفي سنة 276 هـ) في كتابه عيون الأخبار (الهيئة المصرية العامة للكتاب) .

وفي كتاب طبائع النساء (4/ 80) منسوبا للرخيم العبدي وبعده:

ويقلن بعدا للشّيوخ سفاهة ... والشّيخ أجدر أن يهاب ويتّقى

وشاهده: واضح من الشرح.

والبيت في التذييل والتكميل (4/ 209) ، وليس في معجم الشواهد.

(6) انظر: التذييل والتكميل (4/ 210) .

(7) انظر: شرح التسهيل (1/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت