فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 5275

[تعريف الحال - بعض أحكامه]

قال ابن مالك: (وهو ما دلّ على هيئة وصاحبها متضمنا ما فيه معنى «في» غير تابع ولا عمدة، وحقّه النّصب، وقد يجرّ بباء زائدة) [1] .

قال ناظر الجيش: الحال تذكر وتؤنث [2] ، وعلى التذكير استعملها المصنف هنا، وقد استعملها مؤنثة في أثناء الباب.

وما دلّ على هيئة يعمّ الحال نحو (ماشيا) من «جئت ماشيا» وبعض الأفعال نحو (تربّع) من قولك: «تربّعت» ، وبعض أسماء المعاني نحو (القهقرى) من «رجعت القهقرى» وبعض الأخبار نحو (متكئ) من «زيد متكئ» وبعض النعوت نحو (راكب) من «مررت برجل راكب» [3] .

فخرج بعطف صاحبها الفعل، وأسماء المعاني؛ لأنّ (تربّع) و (القهقرى) وإن دلّا على هيئة لا يدلّان على صاحب الهيئة، ولكن دخل بذكر صاحبها ما ليس بمقصود بالحد نحو: «بنيت صومعة» لدلالة هذا الكلام على هيئة وصاحبها، فأخرجه بقوله: متضمنا ما فيه معنى (في) فإنّ «بنيت صومعة» ليس معنى «في» في نفسه ولا في جزء مفهومه وإنّما قال: ما فيه معنى (في) ولم يقل: متضمنا معنى (في) ؛ لئلّا يدخل في الحدّ نحو «دخلت الحمام» لتضمنه معنى (في) وليس متضمنا ما فيه معناها؛ لأنّ معناه؛ دخلت في الحمام، فليس بعض الحمّام أولى بمعنى (في) من بعض، بخلاف قولك: «جئت ماشيا» و «زيد متكئ» و «مررت برجل راكب» فإنّ معناه: في حال مشي، وفي حال اتكاء، وفي حال ركوب، فمعنى (في) مختص بجزء مفهوم المذكور، وهو المصدر مثلا [4] . -

(1) ينظر: التسهيل (ص 108) .

(2) يقال: حال حسن، وحال حسنة، وقد يؤنث لفظها، فيقال: حالة، قال الفرزدق:

على حالة لو أنّ في القوم حاتما ... على جوده لضنّ بالماء حاتم

انظر: شرح الشذور لابن هشام (ص 245) ، ويراجع البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث لأبي البركات الأنباري (ص 83) .

(3) ينظر: شرح المصنف (2/ 321) .

(4) ينظر: شرح المصنف (2/ 321) ، والتذييل (3/ 690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت