فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 5275

قال ابن مالك: (وهي اسم وفعل وحرف) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما الثاني: فلأن أفعل يفيد إفادة المركب الذي هو الكلام فلا يمكن دعوى الإفراد فيه. انتهى.

والجواب: أنه مركب ولا إشكال؛ فإن غير الملفوظ به في حكم ما لفظ به كما تقدم؛ فيحكم له بحكم اللفظ.

قال ناظر الجيش: الكلمة جنس تحته ثلاثة أنواع، وهي المذكورة، والكلمة منحصرة فيها.

وللحصر أدلة، منها: الاستقراء [1] .

ومنها: أن الكلمة إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا. والثاني الحرف، والأول إما أن يدل على الاقتران [2] بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا. والثاني الاسم.

ومنها: ما ذكره المصنف. وهو أن الكلمة إن لم تكن ركنا للإسناد فهي الحرف وإن كانت ركنا له [3] فإن قبلت الإسناد بطرفيه فهي الاسم وإلا فهي الفعل [4] .

ويتعلق بهذا الموضع الكلام على معنى قولهم: الاسم يدل على معنى في نفسه، والحرف يدل على معنى في غيره، والمراد به أن الاسم مستقل بالمفهومية، وأن الحرف غير مستقل بها.

ومعنى ذلك: أن نحو من وإلى مشروط في وضعها دالة على معناها الإفرادي ذكر متعلقها، ونحو الابتداء والانتهاء غير مشروط فيها ذلك [5] . -

(1) ومعناه: أن أئمة النحو واللغة تتبعوا ألفاظ العرب وكلامهم، فلم يجدوا غير هذه الثلاثة.

(2) في النسخة (جـ) : الإقران.

(3) في الأصل: وإن كانت ركنا للإسناد. وما أثبتناه من نسخة (ب) وشرح التسهيل وهو أولى حتى لا يتكرر الظاهر الواضح.

(4) انظر: شرح التسهيل (1/ 5) .

وزاد أبو حيان دليلا رابعا وهو أن المعاني ثلاثة: ذات، وحدث، ورابطة بين الحدث والذات: فالأول الاسم والثاني الفعل والثالث الحرف

(التذييل والتكميل: 1/ 22) .

(5) معناه: أن لفظ الابتداء ليس مدلوله مضمون لفظ آخر بل مدلوله معناه الذي في نفسه مطابقة.

ومعنى من: مضمون لفظ آخر. فيضاف ذلك المضمون إلى معنى ذلك اللفظ الأصلي.

ولهذا جاز الإخبار عن لفظ الابتداء، نحو: الابتداء خير ولم يجز الإخبار عن معنى من (انظر: شرح الرضي على الكافية: 1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت