قال ابن مالك:(وافعوّل بناء مقتضب، وكذا ما ندر [5/ 14] من افعولل، وافعيّل. وأمّا فوعل وفعول، وفعلل ذو الزّيادة. وفيعل، وفعيل، وفعلى فملحقات بفعلل، وإلحاق ما سواها به نادر. وتزاد التّاء قبل متعدياتها للإلحاق بـ «تفعلل» ، وهو و «افعنلل» لمطاوعة «فعلل» تحقيقا أو تقديرا.
وألحق بـ «افعنلل» «افعنلى» و «افعنلل» الزّائد الآخر، وإلحاق ما سواهما به نادر، و «افعللّ» بناء مقتضب وقد
يطاوع «فعلل» والإلحاق به نادر) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهم فتفتنيهم»، أي لا تصيري لهم حلوة.
وقد يوافق «انفعل» في مطاوعة «فعل» : كقولهم: ثنيته فاثنونى [1] ، ومنه قراءة من قرأ [2] (ألا إنهم يثنونون صدورهم) [3] .
وقد يوافق المجرّد: كقولهم: خلق أن يفعل كذا واخلولق أن يفعل، إذا كان بذلك خليقا أي: حقيقا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
قال ناظر الجيش: قال المصنف [4] : المقتضب من الأبنية: هو المصوغ على مثال غير مسبوق بآخر وهو له أصل أو كالأصل مع خلوّه من حرف مزيد لمعنى أو لإلحاق [5] .
ومثال «افعوّل» : «اجلوّذ» [6] و «اعلوّط» [7] و «اخروّط» [8] .
ومثال «افعولل» و «افعيّل» : «اعثوجج» [9] و «اهبيّخ» [10] وهما من -
(1) في اللسان (ثنى) : «ثنيت الشّيء إذا حثيته وعطفته وطويته، واثنونى صدره على البغضاء أي:
انحنى وانطوى».
(2) هي قراءة ابن عباس. انظر مختصر ابن خالويه (ص 59) ، ومعاني القرآن (2/ 3) ، واللسان (ثنى) .
(3) سورة هود: 5.
(4) انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 461) .
(5) انظر شرح الشافية (1/ 112) .
(6) اجلوّذ: أسرع. انظر اللسان (جلذ) .
(7) في اللسان (علط) : «واعلوّط بعيره اعلوّاطا إذا تعلق بعلقه وعلاه» .
(8) اخروّط: اخروّط البعير في سيره إذا أسرع. انظر اللسان (خرط) .
(9) في اللسان (عثج) : «العثوثج والعثوجج: البعير الضّخم السّريع المجتمع الخلق. وقد اعثوثج واعثوجج اعثياجا» .
(10) اهبيّخ: يقال: اهبيّخت المرأة في مشيها اهبيّاخا أي: تبخترت وتهادت». انظر اللسان (هبخ) .