قال ابن مالك: (ومنها: «إلى» للانتهاء مطلقا، وللمصاحبة، وللتّبيين، ولموافقة اللّام، وفي، ومن. ولا تزاد خلافا للفرّاء) .
قال ناظر الجيش [1] : قال [3/ 184] المصنف: أردت بقولي: (للانتهاء مطلقا) شيئين:
أحدهما: الزمان والمكان كقولك سرت إلى آخر النهار، وإلى آخر المسافة.
والثاني: أن منتهى العمل بها قد يكون آخرا وغير آخر، نحو: سرت إلى نصف النهار، وإلى نصف المسافة. ونبهت بقولي: (وللمصاحبة) على أنها تكون بمعنى مع كقوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [2] ومَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ * [3] . قال الفراء في مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ: * قال المفسرون: من أنصاري مع الله [4] قال: وهو وجه حسن [5] ، قال: وإنما تجعل «إلى» كـ «مع» إذا ضممت شيئا إلى شيء، كقول العرب: الذود [6] إلى الذود إبل [7] ، فإن لم يكن ضم لم تكن إلى كمع فلا يقال في مع فلان مال كثير: إلى فلان مال كثير [8] ، قلت: ومن مجيئها بمعنى (مع) [9] قول الشاعر:
2394 - برى الحبّ جسمي ليلة بعد ليلة ... ويوما إلى يوم وشهرا إلى شهر [10]
ومثله:
2395 - ولقد لهوت إلى كواعب كالدّمى ... بيض الوجوه حديثهنّ رخيم [11]
(1) انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 141) .
(2) سورة النساء: 2.
(3) سورة آل عمران: 52، وسورة الصف: 14.
(5) معاني الفراء (1/ 218) .
(6) في الأصل: إن الذود.
(7) مثل يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير. والذود. قليل الإبل من ثلاثة إلى عشرة مجمع الأمثال (1/ 253) .
(8) معاني الفراء (1/ 218) وراجع: الارتشاف (ص 732) ، والمغني (1/ 75) ، والهمع (2/ 20) .
(9) من الهامش.
(10) من الطويل، واستشهد به أبو حيان في التذييل (4/ 11) .
(11) من الكامل وينسب إلى كثير عزة وليس في ديوانه وانظر أمالي الشجري (2/ 268) ، والتذييل (4/ 11) .