* قيمة التسهيل العلمية:
أشاد بقدر كتاب التسهيل كثير من العلماء، الحساد قبل الأصدقاء لما له من قيمة عظيمة بين المؤلفات النحوية.
وتأتي هذه القيمة لذلك الكتاب من عدة نواح أهمها:
1 -ترتيب ابن مالك للنحو؛ هذا الترتيب الذي لا نجده عند غيره.
2 -ذكره للخلافات والمذاهب النحوية والآراء المختلفة الكثيرة.
3 -تفضيله بعض الآراء على بعض ورفضها أو قبولها [1] .
4 -جمعه لأبواب النحو والصرف المختلفة.
لهذا وجدنا أصحاب هذا الفن يكتفون به عن المطولات التي يصعب فيها جمع القواعد وحصرها. ومن العلماء الذين أشادوا بهذا الكتاب: أبو حيان، فقد قال في تفسيره البحر المحيط: «أحسن كتاب موضوع في علم النحو وأجله، كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه رحمه الله تعالى، وأحسن ما وضعه المتأخرون من المختصرات وأجمعه للأحكام، كتاب: تسهيل الفوائد لأبي عبد الله محمد بن مالك الجياني الطائي المقيم في دمشق» [2] .
وقال ناظر الجيش: «وكان - أي أبو حيان - يقول: من عرف هذا الكتاب حق المعرفة لا يكون تحت السماء أحد أعلم منه بهذا الفن» [3] .
وابن خلدون يقرر أن كتاب «التسهيل» استوعب فيه ابن مالك جميع ما نقل من القواعد» [4] .
(1) انظر: أبو حيان النحوي للدكتورة خديجة الحديثي (ص 112) .
(2) البحر المحيط (1/ 6) .
(3) انظر: شرح التسهيل لناظر الجيش.
(4) انظر: مقدمة ابن خلدون (516) (ط. دار الشعب) والمدرسة النحوية في مصر والشام (ص 181) .