قال ابن مالك:(وحذفت أيضا ممّا كثر استعماله من الأعلام الزّائدة على ثلاثة أحرف ما لم يحذف منها شيء «كإسرائل» و «داود» أو يخف التباسه كـ «عامر» وحذفت أيضا من، نحو: «مفاعل» ، و «مفاعيل» غير ملتبسين
بواحده؛ لكونه على غير صورته، أو في غير موضعه، ومن «ملئكة» و «سموات» ، و «صالحات» و «صالحين» ونحوهما غير ملتبس ولا مضعّف، ولا معتلّ اللّام.
ويكتب بلام واحدة «الّذي» وجمعه، و «الّتي» وفروعه، و «الّيلة» و «الّيل» في الأجود، وبلامين «لله» ونحوه ممّا فيه ثلاث لامات لفظا).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وثلث نساء، وثلث عشرة امرأة، وثلث وثلثون جارية، وكذا ثلثة [1] ؛ فيحذف الألف مع الواو والياء.
ثم قال: وتحذف الألف أيضا من «يا» ومن يا متصلة بهمزة ليست كهمزة آدم، نحو: يأمّ، يإسحاق، يإبراهيم، يابن زيد، يأبا بكر. فالمحذوف عند المصنف ألف «يا» ، خلافا لثعلب الذي قال: إن المحذوف الألف الثانية، وأمّا يا آدم، ونحوه:
فلا يحذفون ألف يا؛ لأنهم قد حذفوا من آدم ألفا؛ كأنهم جعلوا «يا» مع ما بعدها شيئا واحدا؛ لأن «يا» أقاموها مقام «أل» . ثم قال: ومن ها متصلة بذا، خالية من كاف، نحو: هذا؛ فإن اتصلت الكاف؛ فالإثبات، نحو: هاذاك وحذفت الألف أيضا من «ها» في ثلاثة مواضع في القرآن: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [2] ، يا أَيُّهَا السَّاحِرُ [3] أَيُّهَ الثَّقَلانِ [4] . وبجميع فروعها، نحو: هذه، وهذي، وهذان، وهؤلاء.
ثم قال بعد ذلك: إلا تا وتي، فلا تحذف ألف «ها» معها، نحو: هاتا وهاتي، وهاتان، وقالوا: هأنت، وهأنتم، وهأنا، وكتبوها بألف واحدة، ونقل عن الكسائي: أن المحذوف [5] ألف ها، وردّ بقولهم: ها نحن، نقول ذلك بإثبات ألفها، وقالوا: ها لله؛ فحذفوا ألفا، لجعلهم «ها» مع الاسم كشيء واحد.
الشّرح: يشير ابن مالك بذلك إلى أن الألف قد حذفت من الأعلام الزائدة على -
(1) انظر: شفاء العليل (3/ 1145) ، والشافية (2/ 332) .
(2) سورة النور: 31.
(3) سورة الزخرف: 49.
(4) سورة الرحمن: 31.
(5) انظر: المساعد (4/ 370) .