فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 5275

[الأوجه الجائزة في مثل: عيناه حسنتان]

قال ابن مالك: (ويعاقب الإفراد التّثنية في كلّ اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر. وربّما تعاقبا مطلقا، وقد يقع افعلا ونحوه موقع افعل ونحوه) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ [1/ 119] فقال: لها ودهيت فراعى اللفظ؛ ولو راعى المعنى لقال: لهما ودهيتا.

قال ناظر الجيش: المراد بالمعاقبة: وقوع المفرد موقع المثنى وعكس ذلك. والمراد بالاثنين اللذين لا يغني أحدهما عن الآخر: كل اثنين لا بد لأحدهما من الآخر سواء كانا جزأين لشيء أم لم يكونا - ثم المعاقبة قد تكون في المسند إليه، وقد تكون في المسند وقد تكون فيهما.

قال المصنف [1] : «المراد بكل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر: العينان والأذنان والخفّان والجوربان ونحو ذلك، فيقال: عيناه حسنتان وعيناه حسنة، وعينه حسنة وعينه حسنتان.

فالأول كثير؛ لأنه الأصل، ومنه قول الشاعر:

162 -وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولان بالألباب ما تفعل الخمر [2]

ومن الثاني [3] قول امرئ القيس:

163 -لمن زحلوقة زلّ ... بها العينان تنهلّ [4]

(1) انظر: شرح التسهيل (1/ 109) وهو بنصه.

(2) البيت من بحر الطويل من رائية طويلة لذي الرمة أكثرها في الغزل ومطلعها:

ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ... وما زال منهلّا بجرعائك القطر

وسيأتي هذا المطلع شاهدا آخر في باب كان. وقبل بيت الشاهد قوله:

لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رقيق الحواشي لا هراء ولا نزر

وانظر القصيدة في ديوان ذي الرمة (ص 213) . اللغة: لا هراء ولا نزر: أي كلامها لا كثير ولا قليل.

كونا: أي كونا حسنتين. الألباب: العقول. ما تفعل الخمر: أي من السحر والسكر.

وشاهده واضح؛ حيث أخبر عن العينين بالمثنى وهو الكثير. والبيت في معجم الشواهد (ص 371) وفي شرح التسهيل (1/ 109) . والتذييل والتكميل (2/ 85) .

(3) أي المسند إليه مثنى والمسند مفرد.

(4) البيت من بحر الهزج وهو لامرئ القيس في ملحق بالشعر المنسوب إليه. قال المحقق: مما لم يرد في أصول الديوان المخطوطة، وانظر الشاهد في ديوان امرئ القيس (ص 471) . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت