قال ابن مالك: (وقد يجمع المضاف والمضاف إليه من الكنى، وإن كان المضاف إليه أبا أو أمّا استغني بجمعه غالبا على مثال «مفاعل» أو «مفاعلة» أو بالواو والنّون، وقد يجمع بالألف والتّاء) .
الشّرح: الكنية: هي التي صدر بأب، أو أم، أو نحوهما [1] كأبي بكر، وأم عمرو، فأشار ابن مالك؛ بأنه قد يجمع المضاف والمضاف إليه على رأي الكوفيين [2] ، وسيبويه رحمه الله لا يجيز ذلك؛ إنما يجيز جمع المضاف فقط كما تقدم وتثنيته، فتقول: أبو الزيدين، وأبو البكرين وأم العمرين، وهو مذهب [3] يونس أيضا، أما الكوفيون، فيقولون: آباء الزيدين، وأمهات العمرين وهكذا.
وإن كان المضاف إليه أبا أو ابنا استغني غالبا بجمعه على مثال مفاعل أو مفاعلة أو بالواو والنون كالبواهل [4] ،
والخنادف في أبناء باهلة وخندف، وكالمهالبة والأشاعثة في أبناء المهلب، وأبناء الأشعث؛ ويجوز مع ذلك أن يلفظ بالمضاف جمعا ويفرد المضاف إليه، فنقول: بنو الأشعث، وآباء بأهلة.
أو بالواو والنون في نحو قولهم: الأشعرون في بني أشعر، وقد يجمع بالألف والتاء كالعبلات [5] ، أولاد أمية الأصفر، والحبطات: أولاد الحبط بن عمرو بن تميم، واسمه الحارث [6] .
(1) انظر أوضح المسالك (1/ 127) .
(2) انظر المساعد (3/ 485) ، وشفاء العليل (3/ 1053) ، والتذييل والتكميل (6/ 34) ، وهمع الهوامع (2/ 194) .
(3) المساعد (3/ 485) .
(4) باهلة: قبيلة من قيس عيلان، وهو في الأصل اسم امرأة من همدان، كانت تحت معن بن أعصر، فنسب ولده إليها، وهي أمهم.
والخنادف: سميت من الخندفة وهي مشية كالهرولة، سميت خندق امرأة إلياس بن مضر، واسمها ليلى، نسب ولدها إليها، وهي أمهم.
(5) وعبلة اسم جارية، وأمية الصغرى من قريش.
(6) والأصل: انتفاخ بطن الدابة من أكل الذّرق، ومنه سمي الحارث بن عمرو بن تميم، والحبط، كان في سفر؛ فأصابه مثل ذلك، وولده يسمّون: الحبطات.