فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 5275

قال ابن مالك: (ومنها: الباء للإلصاق، وللتّعدية، وللسّببيّة، وللتّعليل، وللمصاحبة، وللظّرفيّة، وللبدل، وللمقابلة ولموافقة «عن، وعلى، ومن التبعيضية» ، وتزاد مع فاعل، ومفعول، وغيرهما) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2453 - إذا أنت لم تنفع فضر فإنّما ... يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع [1]

أو على ما الاستفهامية كقولك سائلا عن العلة: كيم فعلت؟ وفي الوقف:

كيمه؟ كما تقول: لم فعلت؟ ولمه؟ [2] وقد تكلم الشيخ في هذا الموضع على «كي» ، وذكر أن كونها تكون جارة هو مذهب البصريين، وأن مذهب الكوفيين أنها لا تكون جارة وإنما هي عندهم ناصبة على حال [3] ، وأطال الكلام في ذلك [4] ، ولا شك أنه قد تقدم الكلام عليها في باب الموصول [5] وسيأتي الكلام عليها في باب إعراب الفعل [6] إن شاء الله تعالى.

قال ناظر الجيش: قال المصنف [7] : باء الإلصاق: هي الواقعة في نحو: وصلت هذا بهذا، وباء التعدية: هي القائمة مقام همزة النقل في إيصال الفعل اللازم إلى مفعول به كالتي في ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [8] ، ولَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ [9] وباء السببية: هي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معدّاها مجازا نحو: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ [10] ، وتُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [11] ، فلو قصد إسناد الإخراج إلى الهاء من قوله: فَأَخْرَجَ بِهِ وإسناد الإرهاب إلى الهاء من قوله: تُرْهِبُونَ بِهِ فقيل: أنزل ما أخرج من الثمرات رزقا، وما استطعتم من -

(1) من الطويل لقيس بن الخطيم - ملحقات ديوانه (ص 170) والأشموني (2/ 204) ، والخزانة (3/ 591) ، والمغني (ص 182) .

(2) شرح التسهيل (3/ 149) .

(3) فيتأولون «كيمه» على تقدير: كي تفعل ماذا؟، ويلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر، وحذف ألفها في غير الجر وحذف الفعل المنصوب مع بقاء ناصبه وكل ذلك لم يثبت. وراجع الأشموني (3/ 280، 281) .

(4) التذييل (4/ 16) .

(5) انظر: باب الموصول في هذا الكتاب (الموصولات الحرفية) .

(6) انظر: باب إعراب الفعل في هذا الكتاب.

(7) شرح التسهيل (3/ 149) .

(8) سورة البقرة: 17.

(9) سورة البقرة: 20.

(10) سورة البقرة: 22.

(11) سورة الأنفال: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت