قال ابن مالك: (ومنها: فعلة لاسم صحيح اللّام على فعل كثيرا، وعلى فعل وفعل قليلا، وندر في نحو: علج، ووقعة وهادر) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبقوله: عاقل، من ضار من قولك: كلب ضار، وبقوله: معتل اللّام من صحيحها، كضارب من: رجل: ضارب، ونظير غويّ وغواه، كميّ وكماة.
قال الشيخ: ويحتمل أن تكون الغواة مما استغنى فيه بجمع غاو عن جمع غوي، وأما كماة فلم يسمع فيه كام [1] ، وقال الشيخ أيضا: في: عراة جمع عريان، وعداة جمع عدو: ويحتمل أن يكون: عراة جمع عار، وعداة جمع عاد [2] ؛ وإنما حكم بندور: بزاة جمعا لباز مع أنه معتل اللام؛ لأن بازيا اسم لا صفة [3] .
قال ناظر الجيش: قال في الشرح المذكور: ومن أمثلة الكثرة: فعلة، وكثر في فعل اسما صحيح اللّام كقرط، وقرطة، ودرج، ودرجة، وكوز وكوزة، وقلّ في فعل وفعل كغرر وغررة، وقرد وقردة، وندر: خطرة في جمع: خطرة: وهو الغصن وكتفة في جمع كتف، وذكرة في جمع: ذكر ضد الأنثى، وهدرة في جمع هادر [4] . انتهى،
ومثل غرر وغررة مع قلّته زوج وزوجة، واحترز المصنف بقوله: لاسم عن الصفة، فالاسميّة قيد في فعل، وفعل، وفعل، ومن ثم جعل علجة في جمع: علج نادرا لأن علجا [5] صفة، وكذا هدرة في جمع هادر؛ لأن هادرا صفة أيضا [6] ؛ وإنما كان نادرا في: وقعة؛ لأنه فعلة بالتاء لأفعل بغير تاء.
حمامة بطن الواديين ترنّمي
وقائله هو توبة بن حمير. والشاهد فيه: جمع غادية على غواد. وانظره في: أمالي القالي (1/ 88) ، والمقرب (2/ 128) ، وشرح شواهد العيني (4/ 86) ، والهمع (1/ 51) ، والدرر (1/ 26) ، ديوانه (ص 36) ، والتذييل (6/ 18) (أ) .
(1) التذييل (6/ 18) (أ) .
(2) المرجع السابق.
(3) (البازي: واحد البزاة التي تصيد. ضرب من الصقور) . اللسان (بزا) .
(4) شرح الكافية (4/ 1844) ، وما بعدها.
(5) (العلج: الرجل الشديد الغليظ) . اللسان (علج) .
(6) (والهدر والهادر: الساقط ... وبنو فلان هدرة، وهدرة، وهدرة: ساقطون ليسوا بشيء، قال ابن سيده: والفتح أقيس؛ لأنه جمع هادر) . اللسان (هدر) .