فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 5275

قال ابن مالك: (فصل: استعمل كخمسة عشر ظروف، كيوم يوم، وصباح مساء، وبين بين، وأحوال أصلها العطف كـ: تفرقوا شغر بغر وشذر مذر [1] ، وجذع مذع [2] ، وأخول أخول، وتركت البلاد حيث بيث [3] ، وهو جاري بيت بيت، ولقيته كفة كفة، وأخبرته صحرة بحرة، وأحوال أصلها الإضافة كـ: بادي بدا، أو بادي بدي، وأيدي سبا، وأيادي سبا، وقد يجرّ بالإضافة الثاني من مركّب الظروف، ومن «بيت» وتالييه ويتعيّن ذلك للخلوّ من الظرفية، وقد يقال: بادئ بدء، وبادي بداء وبديء، أو بدء، وبدء ذي بدء، أو ذي بدأة أو ذي بداءة، وقد يقال: سبا بالتنوين، وحاث باث وحوثا بوثا، وكفّة عن كفّة، وألحق بهذا: وقعوا في حيص بيص، وحيص بيص والخاز باز) .

قال ناظر الجيش: قال المصنف [4] : قد تقدّم في باب الظروف [5] أنّ من الظروف التي لا تتصرّف ما ركّب تركيب خمسة عشر كقولك: فلان يتعهّدنا يوم يوم، وصباح مساء؛ أي كلّ يوم؛ وكلّ صباح ومساء، واستشهدت على ذلك بقول الشاعر:

1953 - ومن لا يصرف الواشين عنه ... صباح مساء يضنوه خبالا [6]

(1) بفتح الشين والميم وبكسرهما، ومعناه: هبوا إلى كل الوجوه.

(2) في شرح التسهيل للدماميني (2/ 391) جذع: من قولهم: لحم مجذع، أي مقطع، ومذع من قولهم: مذع السر أفشاه.

(3) بفتح الحاء والباء، وبكسرهما، والمعنى: مضيعة مبددة.

(4) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 414) .

(5) في التذييل والتكميل (4/ 314) : «هذا الفصل ليس من أبواب العدد في شيء إلا أنه استطرد إليه، من حيث جعل اسمين اسما واحدا مركّبا لخمسة عشر، وفي شرح المصنف: «ومن الظروف التي لا تتصرف ما ركب نحو خمسة عشر، كقولك: فلان يتعهدنا يوم يوم، وصباح مساء، أي كل يوم، وكل صباح ومساء فمثل هذا لا يستعمل إلا ظرفا ..» . اه.

(6) البيت من الوافر، قائله: كعب بن زهير بن أبي سلمى الصحابي الجليل، وأحد فحول الشعراء المخضرمين. وهو في التذييل والتكميل (3/ 292) ، والهمع (1/ 196) ، وديوان كعب بن زهير (ص 201) ، والدرر (1/ 167) ، وشذور الذهب (ص 104) .

والشاهد: في قوله: «صباح مساء» ؛ حيث نصب على الظرفية وجوبا؛ لأنه مما لم يضف من مركب الأحيان، فلو أضيف صدره إلى عجزه جاز استعماله ظرفا، وغير ظرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت