قال ابن مالك: (ومبهم الزّمان ومختصّه لذلك صالح، فإن جاز أن يخبر عنه أو يجر بغير «من» فمتصرّف، وإلّا فغير متصرف، وكلاهما منصرف، وغير منصرف) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن يكون الظرف صفة أو صلة أو خبرا أو حالا [1] .
وذكر الإمام بدر الدين في شرح الألفية موضعا خامسا وهي قولهم: حينئذ الآن، أي كان ذلك واسمع الآن، قال: لأنه مسموع بالحذف لا غير، يعني أنه لا علة لوجوب حذفه إلا السماع خاصة [2] .
قال ناظر الجيش: هذا الباب يشتمل على فصول أربعة، تكلم المصنف في فصلين منهما، وهما الأولان، على ظرف الزمان وحده، وتكلم على ظرف المكان في الفصلين الآخرين.
فأما ظرف الزمان فقسمان: مبهم ومختص.
ثم المختص معدود وغير معدود.
فالمعدود إذا أحد قسمي المختص، والمبهم والمختص صالحان للظرفية [3] .
قال المصنف [4] : فمبهمه نحو: «صمت يوما» ، ومختصه [2/ 405] نحو:
«صمت يوم الجمعة» ، ثم ظرف الزمان ينقسم إلى متصرف، فالمتصرف ما يجوز أن يخبر عنه أو يجر بغير «من» وغير المتصرف ما لا يعامل بذلك [5] ، فالإخبار عنه نحو: «العام سعيد» و «اليوم مبارك» ، والجر بغير من نحو: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ * [6] ونحو: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [7] ونحو: على يمينه أسوده وعلى -
(1) ينظر: شرح الألفية للمرادي (2/ 91) .
(2) شرح الألفية لابن الناظم (ص 108) .
(3) ينظر: اللمع لابن جني (ص 139) ، والفصول الخمسون (ص 184، 185) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 300) ، والمطالع السعيدة (ص 310) .
(4) شرح التسهيل (2/ 201) .
(5) ينظر: الفصول الخمسون لابن معط (ص 185) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 299) .
(6) سورة النساء: 87، وسورة الأنعام: 12.
(7) سورة ق: 17.