قال ابن مالك: (باب منع الصّرف) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ناظر الجيش: الصرف: هو التنوين اللاحق اسما معربا للدلالة على بقاء أصالته [1] .
فقيد «المعرب» مخرج تنويني التنكير والعوض من الإضافة فإنهما لا يلحقان معربا.
وقيد «دلالة الأصالة» مخرج تنويني المقابلة والعوض من غير إضافة، وتنوين الترنم اللاحق معربا.
واختلف في اشتقاقه [2] ، فقيل: من صرف الشيء عن الشيء لأنه صرف الخفيف عن حكم الثقيل، ويظهر أنه اختيار المصنف فإنه قال [3] «وسمي منصرفا لانقياده إلى ما يصرفه من عدم تنوين إلى تنوين، ومن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره» .
وقيل: من صرف القعو [4] ، أي صوته، وقيل: من صريف الباب، وهو صوت رفع أنياب البعير المسن بعضها على بعض [5] ، وقيل: من الصّرف وهو الخالص، فكأن الاسم خلص وامتاز عن غيره [6] ، وذهب بعضهم إلى أن الصرف: -
(1) هذا التعريف مستخلص من قول ابن مالك في الألفية:
الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الاسم أمكنا
قال الأشموني (3/ 228) : «والمراد بالمعنى الذي يكون به الاسم أمكن، أي: زائدا في التمكن: بقاؤه على أصله. أي أنه لم يشبه الصرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف» .
(2) المراد بالاشتقاق هنا: الأخذ من المناسب في المعنى. انظر. الصبان (3/ 228) .
(3) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1434) .
(4) في (جـ) ، (أ) «العقود» والصواب ما أثبتناه، وهو القعو بدليل قوله: «أي صوته» ولو كان مراده العقود لقال: صوتها، انظر حاشية يس (2/ 209) ، واللسان (صرف) ، والقعو: البكرة. انظر اللسان (قعا) .
(5) انظر شرح ابن الناظم للألفية (ص 633) ، واللسان (صرف) .
(6) أي بأن خلص من شبه الفعل والحرف. انظر التصريح (2/ 209) .