فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 5275

قال ابن مالك: (وقد تعرض زيادتها في علم وحال وتمييز ومضاف إليه تمييز، وربما زيدت فلزمت، والبدلية في نحو: ما يحسن بالرّجل خير منك - أولى من النّعت والزّيادة، وقد تقوم في غير الصّلة مقام ضمير) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ [1] . وحكى الأخفش: أهلك النّاس الدّينار الحمر والدّرهم البيض، ومنه قولهم: ما هو من الأحد، أي من الناس، وأنشد اللحياني [2] :

519 -وليس يظلمني في وصل غانية ... إلّا كعمرو وما عمرو من الأحد [3]

قال اللحياني: «ولو قلت ما هو من الإنسان تريد من النّاس أصبت» [4] .

قال ناظر الجيش: اشتمل هذا الكلام على حكمين لأل، وهما زيادتها وأنها تقوم مقام الضمير، أما زيادتها فذكر أنها تزاد في أربعة مواضع:

أحدها: في العلم:

كقول الشاعر:

520 -ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر [5]

أراد: بنات أوبر، وهو علم لضرب من الكمأة.

وكقول الآخر: -

(1) سورة النور: 31.

(2) سبقت ترجمته.

(3) البيت من بحر البسيط لم ينسب فيما ورد من مراجع.

اللغة: الغانية: المرأة التي تطلب ولا تطلب، أو الغنية بحسنها عن الزينة، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا. من الأحد: من الناس.

والمعنى: يهجو الشاعر صاحبه عمرا؛ لأنه ينافسه في حبه ويأخذ منه فتاته. وشاهده واضح من الشرح.

البيت في معجم الشواهد (ص 119) ، وشروح التسهيل لابن مالك (1/ 259) وللمرادي (1/ 265) ، ولأبي حيان (1/ 777) .

(4) انظر فيما روي عن الأخفش واللحياني: شرح التسهيل (1/ 291) ، والتذييل والتكميل (3/ 236) .

(5) البيت من بحر الكامل سبق الاستشهاد به في أول باب المعرفة والنكرة من هذا التحقيق.

وشاهده هنا: زيادة أل في العلم في قوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر. وانظر الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت