فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 5275

[لعلّ، ومتى .. هل يجر بهما]

قال ابن مالك: (ويجرّ بـ «لعلّ» ، و «علّ» في لغة عقيل، وب «متى» في لغة هذيل) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا متصلا، ولا يتصل الضمير إلا بعامله، و «لولا» عنده ليست بعامله، وإنما الضمير عنده مرفوع بالابتداء والابتداء عامل معنوي [1] .

وقال ابن عصفور: والذي ذهب إليه الأخفش فاسد؛ لأن وقوع الضمير المتصل موقع المنفصل لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقوله:

2689 - [وما نبالي إذا ما كنت جارتنا] ... ألّا يجاورنا إلّاك ديّار [2]

يريد: إلا إياك .. فإذا كان وضع المتصل موضع المنفصل قبيحا مع أنهما من قبيل واحد أي: منصوبان؛ فبالأحرى إذا كانا من بابين مختلفين بأن يكون المتصل ضمير خفض، والمنفصل الذي وقع موقع ضمير رفع [3] .

قال ناظر الجيش: قال المصنف: روى أبو زيد عن بني عقيل الجرّ بـ «لعل» [4] ، وحكى الجر بها أيضا الفراء وغيره [5] ، وروى في لامها الأخيرة الفتح، والكسر، وأنشد باللغتين قول الشاعر:

2690 - لعلّ الله يمكنني عليها ... جهارا من زهير أو أسيد [6]

وروى الفرّاء [7] أيضا الجرّ بـ «لعلّ» ، وأنشد:

2691 - علّ صروف الدّهر أو دولاتها ... يدلننا اللّمّة من لمّاتها

فتستريح النّفس من زفراتها [8]

(1) التذييل (4/ 43، 44) .

(2) عجز بيت من البسيط ذكرنا صدره، وانظر: الأشموني (1/ 109) ، والتصريح (1/ 98، 192) ، والخصائص (1/ 307) ، (2/ 195) ، وشرح المفصل (3/ 101) ، والمغني (ص 441) .

(3) شرح الجمل (1/ 330) .

(5) ينظر: الارتشاف (2/ 469) ، والتذييل (7/ 103) ، ومعاني الفراء (3/ 9، 235) ، والهمع (2/ 33) .

(6) من الوافر، وهو في التصريح (2/ 3) .

(7) في المعاني له (3/ 9، 235) والهامش قبل السابق.

(8) ينظر: شرح شواهد المغني (1/ 454) ، ومعاني الفراء (3/ 9، 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت