فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 5275

قال ابن مالك: (ولو توالى أكثر من همزتين حقّقت الأولى، والثّالثة، والخامسة، وأبدلت الثّانية والرّابعة) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: ولا يقاس على ذوائب إلا مثله جمعا وإفرادا وأراد بمثله جمعا أن يكون على فعائل، وبمثله إفرادا أن يكون على وزن مفرده، وصحّت فيه الهمزة نحو: ذؤابة، وقد خالف الأخفش في ذلك فقاس على ذوائب ما ليس مثله لا في الجمعية ولا في الإفراد، وذلك نحو أن تبني من السؤال مثل فعالل، فتقول على مذهبه:

سوائل [1] ، بالواو وإن كان مفردا قياسا على ذوائب في كونها همزة بعدها همزة، ومثال ما هو جمع وهو مخالف في الإفراد: سآيم جمع سآمة، مسمى بها على حد سحابة وسحائب، فيقول فيه الأخفش: سوايم، قياسا على ذوايب [2] ، وإن كان مفرده مخالفا لمفرده في الوزن، وأشار المصنف بقوله: وتحقيق غير الساكنة ... إلى آخره: أن تحقيق الهمزة المتحركة مع اتصالها بهمزة أخرى لغة، فيقال في أيمة: أئمة، وفي أومّ من: فلان أأمّ من فلان، وقد قرئ أئمة [3] بالتحقيق في السبع [4] .

واعلم أن المصنف قال في إيجاز التعريف: اجتماع الهمزتين في كلمة موجب لإبدال الثانية حرف لين ما لم يشذ التحقيق [5] . قال الشيخ: فقوله: ما لم يشذ التحقيق مناف لقوله هناك: إن ذلك لغة. قال: إلا إن كان يعني بالشذوذ القياس، فنعم، كقولهم: أعمال الحجاز بين أول شاذ. يعنون في القياس [6] .

قال ناظر الجيش: هذا كلام واضح، قال المصنف في إيجاز التعريف: ولو اتفق توالي أكثر من همزتين أبدلت الثانية والرابعة، وحقّق ما سواهما، وذلك أن تبني مثل قمطر من همزات فتقول إيأي، والأصل: إ أأ أفأبدلت الثانية؛ لأنها بعد همزة -

(1) انظر مذهبه في: التذييل (6/ 149 ب) ، والمساعد (4/ 110) .

(2) ينظر: التذييل (6/ 149 ب) .

(3) سورة التوبة: 12، وسورة الأنبياء: 73.

(4) وهي قراءة ابن عامر والكوفيين. راجع الحجة (ص 315) ، والإتحاف (ص 240) ، والتبيان (2/ 637) .

(5) التذييل (1/ 150 أ) .

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت