فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 5275

قال ابن مالك: (فصل: من الحروف مهموسة، يجمعها: «سكت فحثّه شخص» ، وما عداها مجهورة، ومنها شديدة يجمعها: «أجدك تطبق» ، ومتوسّطة يجمعها: «لم يروعنا؟» وما عداها رخوة. والصّاد والضّاد والطّاء والظّاء مطبقة، وما عداها منفتحة، والمطبقة مع الغين والخاء والقاف مستعلية، وما عداها منخفضة، وأحرف القلقلة: «قطب جد» والليّنة: «واي» والمعتلة هنّ والهمزة، والمنحرف اللّام، والمكرّر الرّاء، والهاوي الألف والمهتوت الهمزة، وأحرف الذّلاقة: «مر بنفل» والمصمتة ما عداها، وما سوى هذه من ألقاب الحروف نسب إلى مخارجها أو ما جاورها) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وطاء كتاء يريد ابن مالك بأنها لا توجد في لغة عربية جيدة، ولا تستحسن في قراءة ولا شعر فيقولون في مثل كمل: جمل، وهي لغة في اليمن وكثيرة في بغداد، وبالعكس جيم ككاف مثل: رجل في ر كل، وجيم كشين مثل قولهم في الأجدر:

الأشدر [1] ، وفي اجتمعوا: اشتمعوا، إذا سكنت وبعدها دال أو تاء.

وصاد كسين مثل: سابر في صابر.

وطاء كتاء مثل: تال في طال، وهي لغة تسمع من عجم أهل المشرق كثيرا.

وظاء كثاء نحو: ثالم في ظالم. فقد أبدل الظاء ثاء.

وباء كفاء مثل: بلخ وأصبهان، ينطقونها: فلخ وأصفهان.

وضاد ضعيفة؛ وذلك إذا قلت: ضرب؛ ولم تشبع مخرجها، ولا اعتمدت عليه، ولكن يخفف ويختلس، فيضعف [2] إطباقها، وهذا قول الفارسي، أما ابن خروف فيرى أنها المنحرفة عن مخرجها.

الشّرح: يشير ابن مالك بذلك إلى صفات الحروف المختلفة فمنها: الحروف المهموسة، والهمس لغة: الصوت

الخفي، والمهموس في الاصطلاح عند سيبويه:

حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النّفس معه. وسماه بذلك لخفاء النطق -

(1) الشافية (3/ 256) .

(2) شفاء العليل (3/ 1116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت