قال ابن مالك: (وإن كان التّصحيح لمؤنّث أو محمول عليه فالمزيد ألف وتاء) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى كلام المصنف [1] .
وقال ابن عصفور [2] :
«إن مذهب سيبويه أن النون زيدت في الأحرف ليظهر فيها حكم الحركة والتنوين اللذين كانا في المفرد وليست بعوض قال: وهو الصحيح، فأثبتت مع الألف واللام كالحركة ولم تحذف؛ لبعدها عن موجب الحذف وهو الألف واللام؛ وحذفت مع الإضافة كالتنوين لمجاورتها لموجب الحذف وهو الاسم المضاف إليه لحلوله محلّ التنوين» .
قال ناظر الجيش: هذا الكلام قسيم لقوله: وإن كان لمذكّر [3] .
وقد تقدم أن الجمع نوعان؛ فلما ذكر الزيادة الدالة على الجمع في النوع الأول ذكر الدالة عليه في النوع الثاني.
وإنما قال: أو محمول عليه ليدخل في ذلك ما جمع بألف وتاء وآحاده مذكرة؛ وسيأتي ذلك مفردا في فصل في آخر: باب كيفيّة التّثنية وجمعي التّصحيح إن شاء الله تعالى [4] .
(1) انظر: شرح التسهيل له (1/ 75) .
(2) انظر ما قاله ابن عصفور حتى آخر الشرح في شرح الجمل له (1/ 90) من التحقيق (إميل يعقوب) وهو بنصه.
وانظر ما قاله سيبويه في هذا الأمر، الذي سبق ذكره قريبا جدّا.
(3) انظر ما ذكر في هذا التحقيق: زيادة جمع التصحيح وما تقتضيه تلك الزيادة.
(4) انظر لاحقا في هذا التحقيق أن من ذلك: صفة المذكر الذي لا يعقل نحو جبال راسيات وأيام معدودات، مصغر المذكر الذي لا يعقل نحو دريهمات وكتيبات، بعض المذكرات الجامدة نحو حمامات وسرادقات.