قال ابن مالك: (والمقيس في المتعدّي من «فعل» مطلقا، ومن «فعل» المفهم عملا بالفم: فعل، وفي اللّازم من «فعل» «فعل» ، ومن «فعل» «فعول» ، ما لم يغلب فيه «فعالة» ، أو «فعال» أو «فعال» أو «فعيل» أو «فعلان» فيندر فيه: فعول، ويدلّ على المرّة بـ «فعلة» ، وعلى الهيئة بـ «فعلة» ما لم يوضع المصدر عليهما، وشذّ نحو: إتيانة ولقاءة) .
قال ناظر الجيش: قال المصنف [1] : مصادر الثلاثي مقيسة وغير مقيسة [2] .
فمن المقيسة [3] :
«فعل» لـ «فعل» المتعدي: كـ «أكل أكلا» و «جمع جمعا» و «بذل بذلا» ، و «منع منعا» و «قبض قبضا» و «بسط بسطا» .
ول «فعل» مقيّدا بدلالته على عمل بالفم [4] : كـ «لقم لقما» [5] و «لسب لسبا» [6] و «سرط سرطا» [7] و «زرد زردا» [8] و «لهم لهما» [9] و «لثم لثما» [10] و «بلع بلعا» و «قضم قضما» و «خضم خضما» [11] و «عضّ -
(1) شرح التسهيل (3/ 470) .
(2) انظر ابن يعيش: (6/ 43 - 47) وذكر أن أبنية مصادر الثلاثي اثنان وسبعون مصدرا وأبنية الأفعال اثنان وثلاثون (6/ 47) .
(3) انظر شرح لامية الأفعال لابن الناظم (ص 113) .
(4) اعترض أبو حيان في التذييل (6/ 107 - 108) (رسالة) على ابن مالك في تقييده «فعل» بكونه مفهما عملا بالفم وقال إن ذلك مخالف لقول سيبويه والأخفش، وهو اعتراض جيد. انظر الكتاب (4/ 5) ، وشرح لامية الأفعال لابن الناظم (ص 113) ، وشرح التصريح (2/ 73) .
(5) الكتاب (4/ 5) ، واللقم: سرعة الأكل والمبادرة إليه. اللسان (لقم) .
(6) لسب العسل والسّمن ونحوه: لعقه. اللسان (لسب) .
(7) سرط الطّعام والشّيء سرطا وسرطانا: بلعه اللسان (سرط) وهو في (جـ) «شرط شرطا» .
(8) زرد الشّيء واللّقمة زردا: ابتلعه. اللسان (زرد) .
(9) لهم الشّيء لهما ولهما ابتلعه بمرّة. اللسان (لهم) .
(10) لثمت فاها: إذا قبّلتها. اللسان (لثم) .
(11) الخضم: الأكل عامة وقيل: هو ملء الفم بالمأكول وقيل غير ذلك. اللسان (خضم) .