قال ابن مالك: (وهو المسند إليه فعل أو مضمّن معناه، تامّ مقدّم فارغ غير مصوغ للمفعول) .
قال ناظر الجيش: إنما قال: (المسند إليه) ، ولم يقل: الاسم المسند إليه؛ لأن الفاعل يكون اسما نحو تبارك الله، وغير اسم نحو قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [1] ، وأَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [2] ، وكقول الشاعر:
1192 - يسرّ المرء ما ذهب اللّيالي ... وكان ذهابهنّ له ذهابا [3]
[2/ 225] هكذا قال المصنف [4] ، ولو قال: الاسم يشمل الأقسام أيضا؛ لأن ما أوّل باسم فهو اسم؛ لأن الاسم: إما صريح، وإما مؤول، ثم المسند إلى الفاعل: إما فعل، أو مضمّن معناه؛ فالفعل نحو: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [5] والمضمن معناه نحو: مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ [6] .
1193 - وهيهات هيهات العقيق وأهله [7]
(1) سورة الحديد: 16.
(2) سورة فصلت: 53.
(3) البيت من الوافر لقائل مجهول وهو في شرح الفصل لابن يعيش (1/ 97، 8/ 142) ، والتذييل (2/ 1117) ، والتصريح (1/ 268) ، والهمع (1/ 81) ، والدرر (1/ 54) .
والشاهد قوله: «يسر المرء ما ذهب الليالي» ؛ حيث جاء الفاعل مصدرا مؤولا من «ما والفعل» والتقدير: «ذهاب الليالي» .
(4) شرح التسهيل للمصنف (2/ 105) تحقيق د/ عبد الرحمن السيد، ود/ بدوي المختون.
(5) سورة يوسف: 92.
(6) سورة النحل: 13.
(7) صدر بيت من الطويل لجرير عجزه:
وهيهات خلّ بالعقيق نواصله
وهو في الخصائص (3/ 42) ، وشرح المفصل لابن يعيش (4/ 35) ، والمقرب (1/ 134) ، وأوضح المسالك (2/ 140) ، والإيضاح للفارس(1 /
165)، وشذور الذهب (ص 479) ، وقطر الندى (2/ 106) ، والعيني (3/ 7) ، (4/ 311) ، والهمع (2/ 111) ، والدرر (2/ 145) ، والتصريح (1/ 318) ، (2/ 199) ، وديوان جرير (ص 479) ، وقد نسب البيت للمجنون أيضا.