فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 5275

قال ابن مالك: (وليس التّالي لولا مرفوعا بها، ولا بفعل مضمر؛ خلافا للكوفيّين، ولا يغني فاعل المصدر المذكور عن تقدير الخبر إغناء المرفوع بالوصف المذكور، ولا الواو والحال المشار إليهما؛ خلافا لزاعمي ذلك) .

قال ناظر الجيش: لما أنهى الكلام عن المواضع التي يجب فيها حذف الخبر، وكان في بعض الصور المتقدمة خلاف - قصد الإشارة إليه هنا، وقد تقدم الكلام على مضمون قوله: ويغني فاعل المصدر المذكور إلى آخره، وعلى إغناء الحال عن الخبر في مسألة: ضربي زيدا قائما، وعلى واو المصاحبة أيضا في مسألة: كل رجل وضيعته؛ فلا حاجة لإعادته [1] .

وأما المرفوع بعد لولا [2] فتقدم أنه مبتدأ، وأن خبره محذوف وجوبا [3] وذكر فيه هنا مذهبين آخرين:

أحدهما: أنه مرفوع بلولا، وهو رأي الفراء.

والثاني: أنه مرفوع بفعل مضمر، وهو رأي الكسائي، ونبه على خلافهما بقوله: خلافا للكوفيين [4] .

قال المصنف [5] : «والصحيح مذهب البصريين؛ لأنه إذا كان مبتدأ محذوف -

(1) انظر مواضع حذف الخبر وجوبا.

(2) قال أبو حيان: «المناسب ذكر قوله: «وليس التالي لولا مرفوعا بها، ولا بفعل مضمر؛ خلافا للكوفيين» متصلا بقوله: «ووجوبا بعد لولا الامتناعيّة غالبا» ، أما أن يفصل بذلك بين مسائل الحال السّادة مسدّ الخبر فغير سديد في التّصنيف».

(التذييل والتكميل: 3/ 300) .

(3) انظر في هذا التحقيق مواضع حذف الخبر وجوبا. الموضع الأول: خبر المبتدأ الواقع بعد لولا الامتناعية.

(4) انظر التذييل والتكميل (3/ 300) والهمع: (1/ 105) واقرأ ذلك بالتفصيل في المسألة العاشرة من مسائل الخلاف في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف: (1/ 70) قال الشيخ كمال الدين الأنباري: ذهب الكوفيون إلى أنّ لولا ترفع الاسم بعدها نحو: لولا زيد لأكرمتك، وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء، ثم ذكر حجج كل فريق ورجح رأي الكوفيين، قال: والصّحيح ما ذهب إليه الكوفيّون.

(5) شرح التسهيل (2/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت