فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 5275

الباب التاسع والعشرون باب التّمييز

قال ابن مالك: (وهو ما فيه معنى «من» الجنسيّة من نكرة منصوبة فضلة غير تابع) [1] .

قال ناظر الجيش: المقصود بالحدّ المذكور: يطلق عليه التمييز والتبيين والتفسير والمميز والمبين والمفسّر، والتمييز أغلب ألقابه، وهو في الأصل مصدر ميّز الشيء إذا فصله وأفرده من غيره، والثلاثي منه (ماز) يقال: «مز ذا من ذا» أي: افصله، ومنه قوله تعالى: وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [2] فقوله: ما فيه معنى (من) يشمل التمييز نحو: «امتلأ الإناء ماء، وله رطل زيتا» وثاني منصوبي (استغفر) كـ (ذنبا) من قول الشاعر:

1895 - أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... ربّ العباد إليه الوجه والعمل [3]

والمنصوب على التشبيه بالمفعول به في نحو: «هو حسن وجهه» . والنكرة المضاف إليها في نحو: «رطل زيت» واسم (لا) المحمولة على (إنّ) نحو: «لا خير من زيد فيها» وتابع العدد إذا كان من جنس المعدود نحو: «قبضت عشرة دراهم» ونحو: أَسْباطًا من قوله تعالى: وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا [4] وصفة اسم (لا) المنصوبة به نحو: «لا رجل ظريفا» .

فأخرج ثاني منصوبي (أستغفر) بقوله: الجنسية، والمنصوب على التشبيه بالمفعول به في المثال المتقدم بقوله: نكرة. والنكرة المضاف إليها المفيدة للتمييز -

(1) تسهيل الفوائد (ص 114) .

(2) سورة يس: 59.

(3) البيت من البسيط ولم يعرف قائله. وينظر: في الكتاب (1/ 37) ، والمقتضب (2/ 320) ، والخصائص (1/ 384) ، وشرح المصنف (2/ 379) .

وشاهده: قوله: «أستغفر الله ذنبا» ؛ حيث نصب ذنبا على المفعولية، ولا يجوز نصبه على التمييز وإن كان بمعنى «من» لأن معناها ليس للجنس.

(4) سورة الأعراف: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت