قال ابن مالك: (وأبدلت الهاء وقفا من ألف: أنا، وما، وهنا، وحيهلا، وفي ياء هذي وهنيّة وعوّضت هي والسّين من سلامة العين في أهراق وأسطاع) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد قال المصنف لما ذكر حروف الإبدال: يجمع حروف البدل الشائع في غير إدغام كذا وكذا، فأخرج الإبدال الذي لأجل الإدغام من هذا الباب.
الأمر الثالث: إبدال الشين من الجيم، ومثال ذلك قولهم: مدمش في: مدمج [1] .
قال الشيخ: وأهمل المصنف إبدال الشين من الكاف للمؤنث، ومن السين، أما الأول: فنحو: أكرمتش، أي: أكرمتك [6/ 213] وأنشدوا هذا البيت:
4369 - فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... ولكنّ عظم السّاق منشي رقيق [2]
وأما الثاني فهو قولهم: جعشوش في: جعسوس، وهي القميء الذليل ويجمع بالسين فيقال: هم من جعاسيس الناس، ولا يقال في الجمع بالشين [3] .
الأمر الرابع: أن الجيم إذا سكنت قبل دال جاز جعلها كسين. مثال ذلك: زيد أجدر بهذا الأمر؛ فيجوز أن تشاب الجيم بالسين، فلا تكون جيما محضة، ولا سينا محضة.
قال ناظر الجيش: اشتمل كلامه هذا على مسألتين:
الأولى:
أن الهاء تبدل من الألف ومن الياء. أما إبدالها من الألف: ففي أربع كلمات إذا وقف عليها، وهي: أنا، وما، وهنا، وحيهلا. ومثال أنا قول حاتم الطائي [4] : -
(1) راجع سر الصناعة (1/ 215) ، واللسان «دمج» ، والممتع (1/ 412) .
(2) من الطويل لمجنون ليلى قيس بن الملوح، والشاهد في: الممتع (1/ 411) ، والمقرب (2/ 181) ، وابن يعيش (8/ 19، 9/ 48، 10/ 80) ، وسر الصناعة (1/ 216) ، واللسان «سوق» ، و «روع» ، و «كشن» .
(3) راجع سر الصناعة (1/ 215) ، والإبدال (2/ 160) ، واللسان «جعس» .
(4) قاله حاتم الطائي لما وقع في أسر قوم فغزا رجالهم وبقي مع النسوة فأمرنه بالفصد فنحر، وقال هذا القول. انظر: مجمع الأمثال (2/ 357) .