فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 5275

[تعريفه - ناصبه - أنواعه - وحكم كل نوع]

قال ابن مالك: (وهو المصدر المعلّل به حدث شاركه في الوقت ظاهرا أو مقدّرا، والفاعل تحقيقا أو تقديرا، وينصبه مفهم الحدث نصب المفعول به المصاحب في الأصل حرف جرّ، لا نصب نوع المصدر، خلافا لبعضهم، وإن تغاير الوقت أو الفاعل، أو عدمت المصدريّة جرّ باللّام أو ما في معناها، وجرّ المستوفي لشروط النصب مقرونا بـ «أل» أكثر من نصبه، والمجرّد بالعكس، ويستوي الأمران في المضاف، ومنهم من لا يشترط اتحاد الفاعل) .

قال ناظر الجيش: قال المصنف [1] : المفعول له هو ما دل على مراد الفاعل من الفعل، كدلالة التأديب من قولك: ضربته تأدبا، فإن لم يكن مصدرا ولا أنّ أو أن ظاهرة فلابد من لام الجر، أو ما في معناها نحو: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [2] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [3] ، وكذا إن كان مصدرا ووقته غير وقت العامل كقول امرئ القيس:

1494 - فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها ... لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل [4]

وكذا إن كان مصدرا وفاعله غير فاعل المعلل به كقول الشاعر [5] : -

(1) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 196) .

(2) سورة البقرة: 29.

(3) سورة النحل: 44.

(4) البيت من الطويل، وهو من معلقة امرئ القيس وينظر في: المقرب (1/ 161) ، والارتشاف (ص 553) ، والتذييل (3/ 263، 854) ، وشذور الذهب (ص 286) ، والعيني (3/ 66، 225) وقطر الندى (2/ 63) ، وأوضح المسالك (1/ 174) ، والمطالع السعيدة (ص 305) ، والبهجة المرضية (ص 60) ، والهمع (1/ 194) ، والدرر (1/ 166) ، وحاشية الخضري (1/ 195) ، وديوانه (ص 14) ، والأشموني (2/ 124) .

والشاهد في قوله: «لنوم» ؛ حيث أدخل عليه لام العلة؛ لأن النوم لم يقارن نضوضها ثيابها.

اللغة: نضت: من نضوت الثوب إذا ألقيته عنك.

(5) هو أبو صخر الهذلي، وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. والبيت في ديوان المجنون أيضا (ص 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت