ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا على ما ذكره قبل وقع كثيرا، ومثال إبدال الغين من الخاء قولهم: غطر بيديه يغطر، أي: خطر بيديه [1] ، قال ابن جني: فالغين بدل من الخاء لكثرة الخاء.
ومثال إبدال الخاء من الغين قولهم: الأخن يريدون الأغن [2] وهو: السمع الغنة، ومثال إبدال الضاد من اللام ما حكاه الجوهري من قولهم: رجل جضد أي: جلد، ومثال إبدال اللام من الضاد قولهم: الطجع في: اضطجع [3] ، ولم يعد سيبويه اللام من حروف البدل لقلتها وشذوذها وإن كان قد ذكرها في قولهم: أصيلال [4] ، ومثال إبدال الثاء من الذال قولهم: الجثوة من النار، يريدون: الجذوة. ومثال إبدال الذال من الثاء قولهم: تلعذم الرجل أي: تلعثم إذا أبطأ في الجواب [5] . ومثال إبدال الباء من الفاء قولهم: البشكل في الفشكل، ومثال إبدال الجيم من الياء قولهم:
لا أفعل ذلك جدا الدهر، أي: يد [6] الدهر أي: آخره، وعن أبي زيد يقول الكلابيون: هي الصهاريج، والواحد: صهريج [7] ، وبنو تميم يقولون: صهاري وصهري، قال الأصمعي: كل ياء مشددة للنسبة وغيرها، فبعض العرب يبدلها جيما [8] ، وزعم الفراء أنها لغة طيئ [9] ، وعن أبي عمرو: وهم يقلبون الياء الخفيفة أيضا إلى الجيم، يقولون: هذا غلامج، وهذه دارج، يريدون: غلامي، وداري [10] . وقد أنشدوا:
4367 - خالي عويف وأبو علجّ ... المطعمان اللّحم بالعشجّ
وبالغداة قطع البرنجّ [11]
(1) جاء في الإبدال (1/ 339) : «من يخطر بيديه خطرا أو يغطر بهما غطرا، يخرج صوته من خياشيمه» .
(2) جاء في اللسان «خنن» : «قال ابن سيده: والخنن، والخنة، والمخنة، كالغنة ... ويقال: امرأة خناء وغناء» وقال في القاموس (4/ 257) : (ظبي أغن: يخرج صوته من خياشيمه) .
(3) انظر: الخصائص (3/ 163) ، والمقرب (2/ 178) ، والرضي (3/ 226) واللسان «طجع» .
(4) الكتاب (2/ 315) .
(5) راجع اللسان «لعثم» ، والقلب والإبدال (ص 39) .
(6) انظر: القلب والإبدال (ص 29) ، والنكت الحسان (ص 584) .
(7) جاء في اللسان «صهرج» : «الصهريج مصنعة يجتمع فيها الماء، وأصله فارسي» .
(8) انظر القلب والإبدال (ص 29) ، والإبدال (1/ 257) .
(9) المرجع السابق.
(10) راجع سر الصناعة (1/ 182) .
(11) رجز لم أعرف قائله، وهو من شواهد سيبويه. الكتاب (2/ 288) ، ويروى: فلق مكان قطع، -