ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقهبلس [1] ، وإما مكسور الأول مفتوح الثالث، كقرطعب [2] اسما وجردحل [3] صفة، وإما مضموم الأول مفتوح الثاني مكسور الرابع نحو: خبعثن [4] اسما وقذعمل [5] صفة، واعلم أنه قد ذكر للخماسي وزنان آخران أحدهما فعللل نحو:
الهندلع اسم بقلة، وزعم ابن السراج أن نونه أصلية وأن وزنه فعللل [6] ، قال المصنف: فجعل للخماسي وزنا خامسا، قال: وهذا مردود؛ لأنه يلزم على قوله أن يكون نون كنهبل أصلا؛ لأن زيادتها لم تثبت إلّا لأن الحكم بأصالتها موقع في وزن لا نظير له، وذلك لازم من أصالة نون: هندلع، مع أن نون: هندلع ساكنة ثانية فأشبهت نون: عنبس وحنظل وسنبل وقنفخر، والنون في هذه زوائد بدليل الاشتقاق، ولا يكاد يوجد نظير كنهبل في زيادة
نون ثانية متحركة، وقد حكم مع ذلك عليها بالزيادة؛ فالحكم على نون: هندلع بالزيادة أولى [7] ، الوزن الثاني:
فعلّل نحو: صنبّر، قالوا: ولم يجئ إلا في قوله:
4286 - حين هاج الصنبّر [8]
قال ابن عصفور: وهذا لجواز أن يكون لما سكن الراء للوقف كسر الباء لالتقاء الساكنين [9] .
(1) القهبلس: الضخمة من النساء والذكر. اللسان «قهبلس» .
(2) الشيء الحقير. اللسان «قرطعب» .
(3) وهو البعير الغليظ. اللسان «جردحل» .
(4) من الرجال القوي، والشديد من الأسد. اللسان «خبعثن» .
(5) البعير الضخم. اللسان «قذعمل» .
(6) الأصول لابن السراج (3/ 225) ، (ص 240) وانظر: شرح الشافية (1/ 49) ، وابن يعيش (6/ 143) ، والأشموني (4/ 249) ، والخصائص (3/ 203) .
(7) هذا رأي الجمهور، وسيبويه لم يثبت هذا الوزن - وهو الحق - وعلى ذلك يكون هندلع من مزيد الرباعي ووزنه: فنعلل، وانظر المراجع السابقة، والتكملة (ص 229، 230) ، والهمع (2/ 160) ، والمزهر (2/ 34) ، وشرح الكافية (4/ 2025) ، وما بعدها.
(8) جزء من عجز بيت من الرمل لطرفة والبيت بتمامه:
بجفان تعتري نادينا ... وسديف ... البيت
والصّنبّر: الريح الباردة، وهي الشاهد، والسّديف: السّنام أو شحمه. وانظره في: الخصائص (1/ 281) ، (3/ 200) ، والمحتسب (2/ 83) ، واللسان «صنبر» وديوانه (ص 69) .
(9) الممتع (1/ 71) ، وقد أنكر ابن جني مثل هذا التعليل؛ قال في الخصائص (3/ 200) : «وفيه -