ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الآخر في إعمال يريم العمل المشار إليه:
675 -إذا رمت ممن لا يريم متيّما ... سلوّا فقد أبعدت في رومك المرمى [1]
وأشرت بقولي فيها وفي أخواتها: منفية بثابت النّفي إلى أن نحو: ألست تزال تفعل وألم تزل تفعل لا يجوز إن قصد بالهمزة التقرير لأن التقرير إثبات ويجوز إن أريد مجرد الاستفهام عن النفي.
وأشرت بقولي: مذكور غالبا إلى أن نافيها قد يحذف؛ كقوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [2] أي لا تفتأ تذكر يوسف.
ومن حذف نافيها قول الشاعر:
676 -تنفكّ تسمع ما حيي ... ت بهالك حتّى تكونه [3]
أي لا تنفك.
ومنه قول امرأة من العرب:
677 -تزال حبالي مبرمات أعدّها ... لها ما مشى يوما على خفّه الجمل [4]
-الشاهد فيه قوله: لا يني الخب شيمة الخب حيث استعمل لا يني استعمال لا يزال في المعنى والعمل.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 334) وهو في التذييل والتكميل (4/ 125) . وفي معجم الشواهد (ص 25) .
(1) البيت من بحر الطويل وهو في النصح. ومعناه: إذا طلبت من العاشق نسيان معشوقه، والسلو عنه فقد طلبت مستحيلا وأردت بعيدا. والشاهد في البيت: استعمال لا يريم بمعنى لا يزال في المعنى والعمل. وانظر تعليق الشارح على هذا البيت والبيت الذي قبله مرة أخرى.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 334) وهو في التذييل والتكميل (4/ 125) وفي معجم الشواهد (ص 25) .
(2) سورة يوسف: 85.
(3) البيت من الكامل المجزوء وهو لشاعر يدعى خليفة بن براز. وذكرت مراجعه بيتا آخر بعده وهو:
والمرء قد يرجو الحيا ... ة مؤمّلا والموت دونة
ومعنى البيتين: أن الإنسان يظل طوال حياته يسمع: مات فلان وهلك فلان حتى يكون هو الميت الهالك، وهو يرجو الحياة دائما، ولكن الموت يحول بينه وبين البقاء.
والشاهد في البيت هنا قوله: تنفكّ تسمع ما حييت حيث استعمل الشاعر تنفك دون نفي لفظي ولكنه قدره وأصله لا تنفك. والبيت في شرح التسهيل (1/ 335) وفي التذييل والتكميل (4/ 119) وفي معجم الشواهد (ص 389) .
(4) البيت من بحر الطويل وهو لليلى امرأة سالم بن قحفان كما ذكرت ذلك مراجعه(شرح المفصل:
7/ 109 حاشية). -