فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثامن: أن هذه الأفعال لو كانت لمجرد الزمان لم يغن عنها اسم الفاعل [2/ 10] كما جاء في الحديث: «إنّ هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا» [1] .

وقال سيبويه [2] : قال الخليل: هو كائن أخيك على الاستخفاف والمعنى هو كائن أخاك». هذا نصّه.

وقال الشاعر:

690 -وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا [3]

لأن اسم الفاعل لا دلالة فيه على الزمان بل هو دال على الحدث وما هو به قائم وما هو عنه صادر [4] .

ومثل ذلك قول الآخر:

691 -قضى الله يا أسماء أن لست زائلا ... أحبّك حتّى يغمض العين مغمض [5]

- (التذييل والتكميل: 4/ 136) .

(1) الحديث في سنن الدارمي في كتاب فضائل القرآن (2/ 434) ونصه: «إنّ هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن لكم ذكرا وكائن لكم نورا وكائن عليكم وزرا اتّبعوا هذا القرآن» ... إلخ.

(2) نصه في الكتاب (1/ 66) ، وفي باب ترجمته: «هذا باب من اسم الفاعل الذي جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى، فإن أردت فيه من المعنى ما أردت في يفعل؛ كان نكرة منوّنا» .

(3) البيت من بحر الطويل وهو كالبيت السابق يحمل معنى جميلا لشاعر مجهول.

ومعناه: ليس كل من يلقاك ضاحكا مبتسما أخا لك ما دمت لا تجده في وقت الشدة فالأخ المخلص من تجده من الملمات.

والشاهد فيه قوله: «كائنا أخاك» حيث استعمل اسم الفاعل من كان وأعمله عملها فدل هذا على أن كان تدل على الحدث لأن اسم الفاعل يدل على الحدث والوصف.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 340) وفي التذييل والتكميل (4/ 137) وفي معجم الشواهد (ص 94) .

(4) في نسخة الأصل: وما هو صادر عنه.

(5) البيت من بحر الطويل من قصيدة في الغزل الرقيق للحسين بن مطير بن مكمل الأسدي. انظر جزءا منها في مجالس ثعلب (1/ 220) وبعد بيت الشاهد قوله:

فحبّك بلوى غير أن لا يسوءني ... وإن كان بلوى أنّني لك مبغض

وفي بيت الشاهد يقول لمعشوقته أسماء: إنها ستظل بقلبه دائما إلى أن يموت. وفي البيت ثلاثة نواسخ:

أن: واسمها ضمير الشأن وخبرها جملة لست زائلا.

لست: ليس واسمها زائلا خبرها مع صلته.

زائلا: اسم فاعل من زال يعمل عمل فعله وقد تقدمه النفي بليس واسمه الضمير المستتر العائد على -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت