فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومثله قول الآخر:

712 -لا يوئسنّك سؤل عيق عنك فكم ... بؤس تحوّل نعمى أنست النّقما [1]

ومثال ارتد: قول الله سبحانه وتعالى: أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا [2] .

وإنما استحق ارتد أن يكون بمعنى صار لأنه مطاوع رد بمعنى صير كقوله تعالى:

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا [3] .

ومنه قول الشاعر:

713 -فردّ شعورهن السّود بيضا ... وردّ وجوههنّ البيض سودا [4]

ومثال جاء وقعد: ما أشار إليه بقوله: وندر الإلحاق بصار في: ما جاءت حاجتك وقعدت كأنّها حربة.

أما ما جاءت حاجتك [5] فيروى برفع حاجتك على أن ما خبر جاءت قدم لأنه اسم استفهام والتقدير أية حاجة صارت حاجتك ويروى بالنصب على أن تكون خبر -

-والتكميل (4/ 163) وفي معجم الشواهد (ص 195) .

(1) البيت من بحر البسيط مجهول القائل.

اللغة: لا يوئسنك: أي لا تيأس ولا تجزع. سؤل: مطلب وحاجة. عيق عنك: لم يصبك. النّقما:

المصائب والبلايا.

ومعناه: لا تيأس إذا حيل بينك وبين النجاح أو أصابك بؤس فكل شيء إلى تغيير وتأتي النعم بعد النقم.

والشاهد فيه قوله: «فكم بؤس تحوّل نعمى» حيث استعمل تحول بمعنى صار في المعنى والعمل.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 347) وفي التذييل والتكميل (4/ 163) وليس في معجم الشواهد.

(2) سورة يوسف: 96.

(3) سورة البقرة: 109.

(4) البيت من بحر الوافر من مقطوعة عدتها أربعة أبيات نسبت في شرح ديوان الحماسة (2/ 941) إلى عبد الله بن الزبير الأسدي (كوفي أموي مات في خلافة عبد الملك بن مروان) .

ونسبت هذه الأبيات في الأمالي لأبي علي (3/ 128) إلى الكميت بن معروف الأسدي وبيت الشاهد ثانيهما وقبله:

رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا

والسمود: الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه، والشاعر يدعو على هؤلاء النسوة بما ترى.

وشاهده: استعمال رد بمعنى صير في المعنى والعمل فرفعت فاعلا ونصبت مفعولين والبيت في شرح التسهيل (1/ 347) وفي معجم الشواهد (ص 97) .

(5) في التذييل والتكميل (4/ 163) قال أبو حيان: أما ما جاءت حاجتك فقيل أول من قالها الخوارج قالوها لابن عباس حين أرسله على كرم

الله وجهه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت