فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حمل هذا الشبه في باب إن على أن جعل فيه الاسم نكرة والخبر معرفة كقول الشاعر:

722 -وإنّ حراما أن أسبّ مجاشعا ... بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم [1]

وأجاز سيبويه: إنّ قريبا منك زيد [2] . انتهى [3] .

والمغاربة كابن عصفور وغيره ذكروا هاهنا تقسيما وجعلوا الإخبار بالمعرفة عن النكرة في البابين أعني بابي كان وإنّ من الضرورات فخالفوا المصنف في ذلك والتقسيم الذي ذكروه هو أن قالوا [4] : إذا اجتمع في هذا الباب اسمان فإما أن يكونا معرفتين أو نكرتين أو معرفة ونكرة؛ فهذه ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يكونا معرفتين: وحينئذ إما أن تكون إحداهما قائمة مقام الأخرى أو مشبهة بها، أو هي نفسها: إن كانت قائمة مقامها أو مشبهة بها كان الخبر ما تريد إثباته نحو: كانت عقوبتك عزلتك، وكان زيد زهيرا، فالعزلة ثابتة -

(1) البيت من بحر الطويل نسب في مراجعه للفرزدق وهو في الفخر والقوة شأن الفرزدق دائما ومع ذلك لم أجده في ديوانه، وبعد بيت الشاهد يقول (وهو من شواهد سيبويه: 1/ 77 في التنازع) :

ولكنّ نصفا لو سببت وسبّني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم

اللغة: مجاشعا: ويروى مكانه مقاعسا وهما من قبائل العرب الوضيعة. الشّم: جمع أشم، وهو العزيز.

الخضارم: جمع خضرم، كدرهم، وهو الجواد الكثير العطاء. نصفا: بكسر النون أي عدلا، وقد روي كذلك، عبد شمس، وهاشم: من قبائل العرب العظيمة السائدة.

المعنى: يقول الفرزدق: لا يصح أن أنزل بقومي ونفسي فأسب مجاشعا لأنهم ليسوا بالأشراف كقومي، وإنما الإنصاف أن أسب ويسبني الأشراف والعظام لبني عبد شمس.

الشاهد فيه قوله: «وإن حراما أن أسب ... إلخ» حيث جاء اسم إنّ نكرة والخبر معرفة وعليه فيجوز قياس ذلك في باب كان.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 357) وفي التذييل والتكميل (4/ 185) وفي معجم الشواهد (ص 364) .

(2) انظر الكتاب (2/ 143) وفيه يقول سيبويه: وتقول: إنّ قريبا منك زيد والوجه إذا أردت هذا أن تقول: إنّ زيدا قريب منك أو بعيد عنك لأنه اجتمع معرفة ونكرة.

وقال امرؤ القيس (من الطويل) :

وإن شفاء عبرة مهراقة ... فهل عند رسم دارس من معوّل

فهذا أحسن لأنهما نكرة.

(3) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 357) إلا أن قول الشارح: وأجاز سيبويه ... إلخ ليس في شرح ابن مالك.

(4) انظر هذا النقل الطويل في شرح الجمل لابن عصفور (1/ 384) (بتحقيق الشغار) وهو منقول بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت