ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثله قول الآخر:
766 -لا تقربنّ الدّهر آل مطرّف ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما [1]
ومثال الحذف بعد لو والاسم ضمير غائب، قول الشاعر:
767 -لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السّهل والجبل [2]
ومثاله والاسم ضمير حاضر، قول الشاعر:
768 -علمتك منّانا فلست بآمل ... نداك ولو غرثان ظمآن عاريا [3]
قال المصنف: «فالنّصب في مثل هذا متعين لعدم صلاحيّة تقدير ما يجعل خبرا من فيه أو معه أو نحوهما» انتهى [4] .
قال الشيخ: «ويجري مجرى لو غيرها من الحروف الدالة على الفعل إذا تقدّم ما يدل عليه نحو هلا وألا لكنه ليس بكثير الاستعمال» انتهى [5] . -
- (ص 337) .
(1) البيت من بحر الكامل من قصيدة لحميد بن ثور الهلالي في ديوانه (ص 130) ، كما نسب أيضا لليلى الأخيلية (شرح ديوان الحماسة(ص 9، 16) ، وكذلك ديوان الخنساء ومراثي ستين شاعرة من العرب ص 115) - برواية: لا ظالما أبدا ولا مظلوما.
والبيت برواية حميد شاهده: كالذي قبله، وعلى الرواية الأخرى: فإن ظالما ومظلوما حالان من ضمير المخاطب قبلهما.
وفي التذييل والتكميل (4/ 223) ، وفي معجم الشواهد (ص 337) .
(2) البيت من بحر البسيط ذكرت مراجعه أنه لقائل مجهول ونسب في معجم الشواهد إلى اللعين المنقري، ومعناه واضح وهو في المواعظ والحكم.
وشاهده قوله: «ولو ملكا» ؛ حيث حذفت كان مع اسمها بعد لو الشرطية وتقدير البيت:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو كان الباغي ملكا.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 363) ، وفي التذييل والتكميل (4/ 423) ، وفي معجم الشواهد (ص 292) .
(3) البيت من بحر الطويل وهو في عزة النفس والقناعة.
اللغة: المنّان: الذي يعير بما يعطي. نداك: عطاياك. غرثان: جائع.
ومعنى البيت: يقول الشاعر لصاحبه: إذا كنت تمن علي بما تعطي فلن آخذ منك ولو كنت جائعا عطشان عاريا. أقول: إنه جمع صفات الحاجة كلها.
شاهده: كالذي قبله.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 363) ، وفي التذييل والتكميل (4/ 424) وفي معجم الشواهد (ص 225) .
(4) انظر شرح التسهيل (1/ 363) .
(5) التذييل والتكميل (4/ 224) .