فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لقيته طالحا على الحال [1] .

وأما قول المصنف: وربما جرّ مقرونا بإن لا إلى آخره (فإنه يشير) [2] إلى ما حكى يونس في هذا المثال إن لا صالح فطالح [3] .

قال المصنف: «التقدير إن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح قال [4] : وأجاز يونس امرر بأيهم أفضل إن زيد وإن عمرو على تقدير إن مررت بزيد وإن مررت بعمرو [5] .

وجعل سيبويه إضمار الباء بعد إن هذه أسهل من إضمار ربّ بعد الواو». انتهى.

وكلامه يشعر بأن سيبويه يرتضي ما حكاه يونس وعبارة سيبويه تعطي خلاف هذا فإنه قال [6] : وزعم يونس أنّ من العرب من يقول: إلّا صالح فطالح على إن لا أكن مررت بصالح فبطالح وهذا قبيح ضعيف [7] لأنّك تضمر بعد إن لا فعلا آخر غير الذي يضمر بعد إن لا في قولك: إن لا يكن صالحا فطالح، ولا يجوز أن يضمر الجارّ ولذلك لمّا ذكروه في أول كلامهم شبّهوه بغيره من الفعل، وكان هذا عندهم أقوى إذا أضمرت ربّ ونحوها في قولهم:

769 -وبلدة ليس بها أنيس ... [إلّا اليعافير وإلّا العيس] [8]

ومن ثمّ قال يونس: امرر بأيّهم أفضل إن زيد وإن عمرو يعني إن مررت بزيد -

(1) أي منصوبا على الحال.

(2) زيادة يقتضيها المقام ليست في النسخ.

(3) كتاب سيبويه (1/ 262) .

(4) أي المصنف وانظر شرح التسهيل له (1/ 364) .

(5) نصه في كتاب سيبويه (1/ 263) .

(6) انظر نصه في كتاب سيبويه (1/ 262) .

(7) علق عليه الأستاذ عبد السّلام هارون فقال: «قال السيرافي ما ملخصه: قبح سيبويه قول يونس من جهتين: إحداهما: أنك تحتاج إلى إضمار أشياء، وحكم الإضمار أن يكون شيئا واحدا. والثانية: أن حرف الجر يقبح إضماره إلا في مواضع قد جعل منه عوض» (كتاب سيبويه: 1/ 262) .

(8) البيتان من الرجز المشطور وهما لجران العود عامر بن الحارث (شاعر جاهلي) من مقطوعة لا تتجاوز سبعة أبيات (ديوان جران العود ص 52) طبعة دار الكتب تحقيق القسم الأدبي.

مفرداته: الأنيس: ما يؤتنس به من إنسان أو حيوان. اليعافير: جمع يعفور وهو ولد الظباء. العيس:

الإبل ومعناه هنا بقر الوحش.

والشاعر يشكو الغربة والبعد عن الأهل والأوطان.

وشاهده قوله: «وبلدة» : حيث أضمرت رب بعد الواو وعملت الجر في الاسم بعدها وجعله سيبويه تقوية لإضمار الفعل مع قوته إذ جاز إضمار حرف الجر مع ضعفه.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 364) وفي التذييل والتكميل (4/ 226) وفي معجم الشواهد (ص 487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت