ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في الشرح [1] : ولم يستعمل لات غالبا إلّا في الحين أو مرادفه مقتصرا على الخبر، كقوله تعالى: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [2] .
ومنه قول الشاعر:
818 -غافلا تعرض المنيّة للمر ... ء فيدعى ولات حين إباء [3]
وقال في شرح الكافية [4] : «وأما لات فإنهم رفعوا بها الحين اسما ولا يكادون يلفظون به بآخر منصوب خبرا كقوله تعالى: فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [5] أي -
(1) أي شرح التسهيل (1/ 377) .
(2) سورة ص: 3.
وقد ورد في الآية عدة قراءات: قراءة الجمهور: بنصب النون خبر لات العاملة عمل ليس واسمها محذوف والتقدير: ولات الحين حين مناص أي قرار، قال أبو حيان: (البحر المحيط: 7/ 383) «وعلى قول الأخفش يكون حين بالنصب اسم لات على أنها عاملة عمل إن والخبر محذوف أو حين مفعول به لفعل محذوف: أي ولات أرى حين مناص» .
قال أبو حيان: «ولات حين بضم التاء ورفع النون قراءة أبي السمال فعلى قول سيبويه حين اسم لا والخبر محذوف وعلى قول الأخفش مبتدأ والخبر محذوف وقرأ عيسى بكسر التاء وجر النون» . ووجهها الفراء (معاني القرآن: 2/ 397) : «بأنّ من العرب من يجرّ بلات وأنشد (من الخفيف) :
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء
وانظر هذه القراءات وتوجيهها في مغني اللبيب (1/ 254) .
(3) البيت من بحر الخفيف وهو في الوعظ والنصح، قال الشيخ محيي الدين عبد الحميد (شرح الأشموني: 2/ 532) : لم أقف لهذا البيت بعد بحث طويل على نسبة إلى قائل معينّ ولا عثرت له على سابق أو لاحق.
ومعناه: أن الموت يعرض فجأة للإنسان فيطلبه وهو غافل عنه وحين يأتي فلا بد من إجابته ولا إباء هناك ولا امتناع.
والشاهد فيه قوله: «ولات حين إباء» حيث عملت لا عمل ليس وحذف اسمها وبقي الخبر.
كما استشهد به النحاة في باب الحال مرة أخرى على جواز تقديم الحال على صاحبها المجرور في قوله:
غافلا تعرض المنية للمرء.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 377) وفي التذييل والتكميل (4/ 292) . وفي معجم الشواهد (ص 25) .
(4) شرح الكافية الشافية لابن مالك (1/ 442) تحقيق د/ عبد المنعم هريدي وهو بنصه كما هنا، وفي لات يقول ابن مالك في نظم الكافية:
واسما للات الحين محذوفا جعل ... ونصب حين خبرا بعد نقل
وقد يرى المحذوف بعد خبرا ... والثّابت اسما حيث مرفوعا جرى
(5) سورة ص: 3.