فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال آخر في جر المعطوف على المنصوب بما.

848 -ما الحازم الشّهم مقداما ولا بطل ... إن لم يكن للهوى بالفعل غلّابا [1]

فكأنه قال: ما الحازم بمقدام ولا بطل.

وقد عومل بهذه المعاملة المعطوف على منصوب كان المنفية كقول الشاعر:

849 -وما كنت ذا نيرب فيهمو ... ولا منمش فيهمو منمل [2]

وإلى ذلك أشرت بقولي: ويندر ذلك بعد خبر غير ليس وما. فجر منمشا على منصوب كان المنفية لشبهه بمنصوب ليس في صلاحيته للباء حتى كأنه قيل: وما كنت بذي نيرب ولا منمش. والنّيرب: النميمة: والمنمش: المفسد ذات البين والمنمل: الكثير النميمة.

ونبّهت بقولي: الصّالح للباء على أن المعطوف على خبر لا يصلح للبناء لا يجوز جره نحو: لست تفعل ولا مقاربا. وقد يجر المعطوف على منصوب اسم الفاعل كقول امرئ القيس:

850 -فظلّ طهاة اللّحم من بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجّل [3]

-بينهما خلافات إلا نعب غراب هذه العشيرة بالفراق والبين.

والشاهد في قوله: ولا ناعب حيث جاء مجرورا عطفا على مصلحين على توهم زيادة الباء فيه لأنه خبر ليس، وهو تزاد فيه الباء كثيرا كما استشهد به ابن جني في الخصائص (2/ 354) على أن مراجعة الأصل وهو جر خبر ليس أولى وأجدر.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 385) ، والتذييل والتكميل (4/ 315) ، ومعجم الشواهد (ص 43) .

(1) البيت من بحر البسيط لقائل مجهول يقول: لا يكون الشجاع شجاعا حتى يغلب عقله على هواه.

والشاهد في البيت هو قوله: ولا بطل حيث عطف بالجر على ما قبله المنصوب على توهم زيادة الباء فيه لأنه خبر ما وهو تزاد فيه الباء كثيرا.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 386) ، وفي التذييل والتكميل (4/ 316) ، وفي معجم الشواهد (ص 30) .

(2) البيت من بحر المتقارب لم أقف على قائله في مراجعه وقد ذكرت مفرداته في الشرح. والشاعر يدفع عن نفسه تلك الصفات.

وشاهده قوله: ولا منمش فيهم منمل، حيث عطفه بالجر على خبر كان المنصوب وذلك على توهم زيادة الباء فيه.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 386) ، وفي التذييل والتكميل (4/ 317) ، وفي معجم الشواهد (325) .

(3) البيت من بحر الطويل وهو في الوصف من معلقة امرئ القيس المشهورة وانظر البيت في الديوان -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت