ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو شك سواء [1] وورود عسى في الرجاء كثير. وورودها في الإشفاق [2] قليل وقد اجتمعا في قوله تعالى: وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ [3] ومن ورودها إشفاقا قول الأسود بن يعفر:
862 -عسيتم أن تصابوا ذات يوم ... كما يستشرق الخزر العقاب [4]
ومنه قول الآخر:
863 -عسيتم لدى الهيجاء تلقون دوننا ... تظافر أعداء وضعف نصير [5]
وقال الشاعر في طفق:
864 -طفق الخليّ بقسوة يلحى الشّجي ... ونصيحة اللّاحي الخليّ عناء [6]
وقال آخر في جعل:
865 -وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثّمل [7]
(1) ينظر شرح الألفية للمرادي (1/ 326 - 330) والأشموني (1/ 260 - 263) وأوضح المسالك (1/ 77 - 80) .
(2) ورود «عسى» في الإشفاق هو مذهب سيبويه. ينظر الكتاب (4/ 233) وشرح الكافية للرضي (2/ 302) .
(3) سورة البقرة: 216.
(4) البيت في التذييل: (4/ 332) .
اللغة: يستشرق: يرفع رأسه - الخزر: ذكر الأرانب.
والشاهد فيه: ورود «عسى» في الإشفاق في قوله: (عسيتم أن تصابوا ذات يوم) .
(5) البيت لقائل مجهول في التذييل (4/ 332) والشاهد فيه قوله: (عسيتم لدى الهجاء تلقون دوننا) حيث استعملت «عسى» دالة على الإشفاق كما في البيت السابق.
(6) البيت لقائل مجهول، وهو في شرح التسهيل للمصنف (1/ 390) والتذييل (4/ 328) .
اللغة: الخلي: الخالي من الهموم - يلحى: يلوم.
والشاهد قوله: (طفق الخلي ... يلحى الشجى) حيث دلت (طفق) على الشروع في الفعل وقد رفع بها الاسم الظاهر وهو (الخلي) ، وجملة (يلحى الشجي) في محل نصب خبرها.
(7) البيت من البسيط وهو لعمرو بن أحمر الباهلي أو أبو حية النميري أو الحكم بن عبد الأعرج وهو في المقرب (1/ 101) ، وتعليق الفرائد (1052) ، والتذييل (4/ 328) وأمالي السهيلي (95) ، والمغني (2/ 579) ، وشرح شواهده (2/ 911) ، والتصريح (1/ 204) ، والخزانة (4/ 93) ، والعيني (2/ 173) ، وأوضح المسالك (1/ 75) ، والأشموني (1/ 263) ، والهمع (1/ 128) ، والدرر (1/ 102، 109) .
والشاهد قوله: (وقد جعلت ... يثقلني ثوبي) حيث دلت «جعل» على الشروع في الفعل.