ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي كادت. والشائع في خبر كاد وروده مضارعا غير مقرون «بأن» كقوله تعالى: كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا [1] ووروده مقرونا «بأن» قليل [2] . ما جاء في حديث عمر رضي الله عنه: «ما كدت أن أصلّي العصر حتى كادت الشّمس أن تغرب» [3] ، ومثله قول الشاعر:
871 -أبيتم قبول السّلم منّا فكدتم ... لدى الحرب أن تغنوا السيوف عن السّلّ [4]
وقال الشاعر في خبر كرب غير مقرون «بأن» :
872 -وما أنت أم ما رسوم الدّيار ... وستّوك قد كربت تكمل [5]
وقال آخر:
873 -كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب [6]
وقال في اقترانه «بأن» : -
-والشاهد قوله: (فهلهلت نفوسهم ... تزهق) حيث جاءت (هلهل) دالة على المقاربة فرفع بها الاسم (نفوسهم) ونصبت بها جملة الخبر.
(1) سورة الجن: 19.
(2) ينظر الكتاب (3/ 12) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الآذان/ الباب (26) ، وكتاب المواقيت/ الباب (36) ، وكتاب صلاة الخوف/ الباب (4) ، وهو في سنن النسائي كتاب السهو/ الباب (10) ، وابن حنبل (1/ 126) .
(4) البيت مجهول القائل من الطويل وهو في التذييل (4/ 337) وشواهده التوضيح (101) وابن الناظم (60) والأشموني (1/ 261) والعيني (2/ 208) .
والشاهد قوله: «فكدتم أن تغنوا السيوف عن السل» ؛ حيث اقترن المضارع الواقع خبرا لكاد «بأن» وهذا قليل.
(5) البيت من المتقارب وهو للكميت بن زيد، وهو في التذييل (4/ 338) والخزانة (1/ 558) والهمع (1/ 254) والدرر (1/ 210) وديوانه (2/ 29) .
اللغة: ستوك: أي ستون سنة من عمرك بإضافة العدد إلى الضمير.
والشاهد قوله: «قد كربت تكمل» حيث جاء خبر (كرب) مجردا من «أن» وهو الكثير.
(6) البيت من الخفيف، وهو للكاحبة العريني أو رجل من طيئ، ينظر معجم الشواهد (1/ 52) . وهو في التذييل (4/ 339) ، وابن الناظم (60) ، وأوضح المسالك (1/ 79) ، والشذور (334) ، والعيني (2/ 189) ، وابن عقيل (1/ 126) ، وشرح شواهده (ص 68) ، والأشموني (1/ 262) ، والتصريح (1/ 207) ، والمطالع السعيدة (ص 216) ، والهمع (1/ 130) ، والدرر (1/ 105) ، والشاهد: قوله (كرب القلب ... يذوب) حيث جاء خبر (كرب) مضارعا مجردا من «أن» .