فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في جميع الكلام بمنزلة «إنّ» ، فإذا قلت: إنّ زيدا منطلق لا عمرو فتفسيره كتفسيره «مع الواو» . وإذا نصبت فتفسيره كتفسيره مع الواو [2/ 134] . و «لعلّ» وكأنّ و «ليت» يجوز فيهن جميع ما جاز في «إنّ» إلا أنه لا يرتفع على الابتداء [1] . انتهى.

وهو كلام واف بالمقصود شاهد بصحة ما قرره المصنف.

المبحث الثاني:

لما جرى ذكر العطف على الموضع هنا قصدت أن أذكر الضابط له على طريقة المتأخرين، وذلك يستدعى ذكر تقسيم، وهو أن المعطوف عليه إمّا مبنيّ فيحمل على موضعه أبدا إلا في بابين، في باب «لا» [2] ، والمبني في باب النداء [3] . وإما معرب ولا موضع له؛ فيحمل على لفظه، نحو: قام زيد وعمرو، أو وله موضع بحق الفرعية ويكون ذلك في باب اسم الفاعل والصفة المشبهة «وليس» و «ما» تقول: هذا ضارب زيدا وأخيه وحسن وجها ويد، وليس زيد قائما ولا قاعد. وما زيد خارجا ولا ذاهب. فهذا ممتنع على مذهب الجمهور [4] ، وأجازه البغداديون في البابين الأولين لأن الإضافة فيهما قد كثرت [5] وأجاز الفراء في البابين الآخرين لأنه قد كثرت زيادة الباء في خبريهما، وقد جاء:

1038 - بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ... ولا سابق ... البيت [6]

(1) ينظر التذييل (2/ 801) .

(2) لأن اسم لا مختلف في إعرابه وبنائه إذا كان مفردا كما أنه مبني لتركيبه مع «لا» تركيب خمسة عشر لتضمنه معنى «من» الجنسية

وأيضا لأن اسم «لا» إذا انفصل منها أصبح معربا.

ينظر المقرب (1/ 190 - 191) ، وشرح الألفية لابن الناظم (71) ، وشرح الألفية للمرادي (1/ 363) ، وحاشية الخضرى (1/ 142) ، والتصريح (1/ 235) .

(3) في الكتاب (2/ 186) : «وتقول: يا زيد وعمرو، ليس إلا، لأنهما قد اشتركا في النداء في قوله يا، وكذلك يا زيد وعبد الله ويا زيد لا عمرو، وما زيد أو عمرو. لأن معنى هذه الحروف تدخل الرفع في الآخر كما تدخل في الأول، وليس ما بعدها بصفة ولكنه على يا. اه. وينظر أيضا (ص 283) من الكتاب.

(4) وذلك لأنهم يشترطون في العطف على الموضع أن يكون الموضع بحق الأصالة والوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته لالتحاقه بالفعل (ينظر مغني اللبيب 2/ 474) .

(5) المرجع السابق.

(6) تقدم برواية (ولا سابقا) . واستشهد الشارح هنا على أن قوله (ولا سابق) بالجر معطوف على موضع «مدرك» وذلك على توهم دخول الباء عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت