ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمبني على ياء مكسور ما قبلها كقول الشاعر:
1044 - يحشر النّاس لا بنين ولا آ ... باء إلّا وقد عنتهم شؤون [1]
والمبني على كسرة كقول سلامة بن جندل:
1045 - إنّ الشّباب الّذي مجد عواقبه ... فيه نلذّ ولا لذّات للشّيب [2]
يروى بكسر التاء وفتحها، والفتح أشهر وبالوجهين أنشد قول الآخر:
1046 - لا سابغات ولا جأواء باسلة ... تقي المنون لدى استيفاء آجال [3]
وزعم أبو الحسن بن عصفور أن الفتح في مثل هذا لازم [4] . والصحيح جواز الفتح والكسر ثم أشرت إلى أنه لا خلاف في كون الخبر مرفوعا «بلا» إذا لم يركب الاسم معها [5] ، ثم قلت: هو كذا مع التركيب على الأصح [6] ، فنبهت -
(1) البيت من بحر الخفيف لقائل مجهول. وهو في التذييل (2/ 844) ، وشرح لابن الناظم (ص 71) ، وشذور الذهب (ص 119) ، والتصريح (1/ 239) ، والهمع (1/ 146) ، والدرر (1/ 126) ، والأشموني (2/ 7) ، والعيني (2/ 334) ، وأوضح المسالك (1/ 105) ، والشاهد قوله: (لا بنين) حيث بنى اسم «لا» النافية للجنس على ما كان ينصب به وهو الياء.
(2) البيت من البسيط، وهو التذييل (2/ 844) ، وشرح الألفية للمرادي (1/ 364) ، وشرح ابن عقيل بحاشية الخضري (1/ 143) ، وشرح شواهده للجرجاوي (ص 81) ، وفتح الجليل بشرح شواهد ابن عقيل بهامش شرح الشواهد (ص 81) ، وشذور الذهب (ص 120) ، والتصريح (1/ 328) ، والهمع (1/ 146) ، والدرر (1/ 26) ، والأشموني (2/ 8) ، والمفضليات (ص 120) ، وديوانه (ص 7) والخزانة (2/ 85) ، برواية (أودى الشباب) ، والعيني (2/ 326) ، والشاهد قوله:
(ولا لذات) حيث روي بالفتح والكسر، فدل ذلك على جواز بنائه على كل منهما.
(3) البيت من البسيط لقائل مجهول. وهو في التذييل (2/ 854) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 71) ، وقطر الندى (1/ 183) ، والهمع (1/ 146) ، والدرر (1/ 117) ، والأشموني (2/ 9) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 156) .
اللغة: جأواء: يقال كتيبة جأواء إذا كان يعلوها السواد لكثرة الدروع.
والشاهد قوله: (لا سابغات) حيث روي بالفتح والكسر، وهذا يدل على أن اسم «لا» إذا كان مؤنثا سالما يجوز فيه البناء على الكسر والبناء على الفتح.
(4) ينظر المقرب (1/ 190) ، يقول ابن عصفور: فإن كان مفردا أو جمع تكسير أو جمع سلامة بالألف والتاء بني معها على الفتح. اه.
(5) في المطالع السعيدة (ص 235) ، والإجماع أن «لا» هي الرافعة للخبر عند عدم التركيب. اه.
(6) رفع الخبر بلا مع التركيب مذهب الأخفش والمازني والسيرافي. ينظر الهمع (1/ 146) .