فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحدهما: أن يجعل الاسم واقعا على مسماه، وعلى كل من أشبه مسماه، فيكون إذ ذاك نكره لعمومه، ومن هذا القبيل لا أمية بالبلاد، وأوقع أمية على الشخص الذي اسمه أميه، وعلى كل من أشبهه، وكذلك «هيثم» في:

1082 - لا هيثم الليلة للمطي [1]

قالوا: وإيقاع اسم الشخص على من أشبهه جائز في كلام العرب نحو: زيد زهير [2] وعلى هذا التقدير تنزع الألف واللام إن كانت فيه، لأن التنكير مع وجودهما غير جائز ومنه «ولا أبا حسن» .

والثاني: أن يكون مثل مضافا إليه في التقدير، فعلى هذا يقال: قضية ولا أبا الحسن، يريد ولا مثل أبي الحسن [3] ، فثبت الألف واللام، وقد استدل على أن [2/ 161] هذه الأسماء أعني التي صحبتها «لا» هذه نكرات بأننا إذ أجرينا عليها نعوتا، إنما نجريها نكرات فنقول: لا أبا أمية [4] عاقلا لك.

ومنها: أننا ركّبنا الصفة مع الموصوف في نحو: لا رجل ظريف كما مر، خرجت «لا» عن أن يكون لها مدخل في التركيب لأن ثلاثة أشياء لا تجعل كشيء واحد قالوا: وعلة البناء كون الوصف من تمام اسم «واسم لا» واجب له البناء لتضمنه معنى الاستغراق، وهذا من تمامه، فصار كأنهما تضمنا معنى من [5] .

ومنها: أن المصنف ذكر في الاسم التالي من نحو لا ماء ماء باردا الفتح والنصب، وذكروا وجها ثالثا وهو الرفع أيضا [6] ، ثم إذا ركبت الاسم الثاني -

(1) تقدم.

(2) ذكر ابن عصفور ذلك في حديثه عن الخبر المفرد وأقسامه في باب المبتدأ والخبر فقال: وقسم منزل منزلة الأول نحو: زيد زهير شعرا، فزيد ليس هو بزهير ولكنه مشبه به ومنزل منزلته. اه. شرح الجمل لابن عصفور (1/ 344) ط العراق، وينظر أيضا (ص 353) من الكتاب نفسه.

(3) ينظر شرح التسهيل للمرادي (1/ 462) .

(4) ينظر شرح الرضي للكافية (1/ 260) ، والمقتضب (4/ 362 - 363) ، وشذور الذهب (ص 265 - 266) ، والمقرب (1/ 189) ، والكتاب (2/ 296 - 297) .

(5) ينظر التصريح (1/ 243) .

(6) ينظر شرح عمدة الحافظ (ص 160) ، والمقتضب (4/ 369) ، في شرح التصريح (1/ 243) والقول بأنه توكيد لفظي أو بدل خطأ، لأن الماء الثاني لما وصف وتقيد بقيد خرج عن كونه مرادفا للأول، فلا يصح كونه توكيدا له ولا بدلا منه لعدم مساواته للأول. اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت